كيف تؤثر قضايا الثأر على المجتمع اليمني؟

ديسمبر 26, 2020

قبل أيام استيقظ أبناء مديرية ريف محافظة إب ( وسط اليمن) على فاجعة هي الأولى من نوعها بمقتل ثلاثة من أبناء المنطقة وتحديداً من آل طاهر وعلى يد جارهم أمين السنحاني، السبب كان على قطعت أرض لا تساوي شيء بالنسبة لهم ولأرواحهم.

شيع القتلى لمثواهم، ودفنوا وهرب القاتل وشردت أسرته، لكن بقي شيء واقع على عاتقة وعلى رقبته وهو الدم الذي سفكه، هذه القضية مثلها مثل قضايا الثأر في اليمن العديدة والتي سبب العديد من المشاكل الأسرية والاجتماعية وعملت على إحداث نوعاً من الشرخ في المجتمع اليمني.

أسباب انتشار الثأر:

 يعد الجهل وغياب التوعية أحد أهم الأسباب المؤدية لانتشار الثأر في اليمن،

 يقول الناشط اليمني معاذ أحمد الغزي أن أهم أسباب انتشار ظاهرة الثأر هي الجهل، وغياب التوعية، وانتشار الحرب فيها لأكثر من سنوات، كما يضيف أن عدم وجود أمن يحمي بلده يندرج ضمن الأسباب الرئيسية في توسع هذه الظاهرة.

ويضيف أيضاً: أن تفكك الدولة وذهاب رجالها نحو المصالح الشخصية وانتشار الفساد فيها عامل أساسي في انتشار وتوسع هذه الظاهرة.

يشاطره الرأي في ذلك الناشط محمد سلطان الصلوي حيث يقول: إن غياب دور الجهات المعنية المتمثلة بالدولة والقضاء العادل ، كذلك قلة الوعي المجتمعي خصوصاً بين القبائل والتي غالباً نراها لا تهدأ إلا بعد أخذ الثأر من الطرف الآخر في حال حدثت مشاكل بينهم أو بينهم وبين قبيلة أخرى، هي أحد أهم الأسباب المؤدية إلى انتشار هذه الظاهرة وتوسعها.

أما الناشط نجيب العدوفي فيقول: إن أهم أسباب انتشار الثأر في اليمن هو العصبية والجهل يقابل ذلك غياب القضاء العادل وتهميش القانون، الأمر الذي يجعل العشوائية سيدة الموقف، ويلجأ كل شخص لأخذ حقه بيده دون أن يلجأ إلى الجهات المعنية.

وفي السياق نفسه يقول الدكتور الأكاديمي عصام الشعري : أن اليمن تحكم معظم مناطقه القبيلة والمشيخة، فهي تسيطر بشكل كبير علي القانون وتطبيق النظام فالخلافات يتصدر لها المشايخ لحلها، والتحكيم القبلي يكون من أصحاب الخلافات والقضايا  للمشايخ فنادرا ما يلجئ أفراد القبيلة للقضاء لعدة أسباب من أهمها: العرف القبلي ومنها طول فترة الشريعة في الدولة بدون إنصاف سريع، وهذا ما جعل الثأر منتشرا بدرجه كبيره، ويضيف أيضاً أن بعض القبائل تنظر إلى مسألة التعصب والعار الذي يلاحق أهل المقتول تجعلهم لا ينتظرون القضاء أو الدولة وخاصة أن الشعب مسلح وهذا ما سهل انتشار الثأر.

كما أضاف الأكاديمي عصام أن اليمن منطقة أرياف وعزل وكل لها شيخها فيلحق القبيلة العار حسب ظنهم وتكهناتهم إذا لم تأخذ بثأرها من القبيلة الثانية، مضيفاً: أن الثأر شيء أساسي عند القبائل للمساواة في سمعت القبائل وعدم التنقيص من شانها وفي ظل غياب النظام والدولة اتجه الجميع إلى الثأر، وبذلك زادت العداوة بين أهل القرية الواحدة أو القبيلة لوجود ثأر والأمثلة كثيره لتشرد بعض الأسر وتفتت بعض القري ونزوح بعض الأسر هروبا من الثأر.

مضيفاً: أن العلاج الأساسي للحد من انتشار هذه الظاهرة في المجتمع اليمني هي التوعية داخل المجتمع اليمني ونشر العلم وقيام الدولة بواجباتها في تطبيق القانون والعدل والمساواة حينها سنرى اندثارا لهذه الظاهرة.

وتبقى هذه الظاهرة منتشرة وفي تزايد مالم يكن هناك توعية مجتمعية وتكاتف مجتمعي للحد من انتشارها، ويبقى الشيء الأهم هو وجود دولة قوية تستطيع أن تحجم هذه الظاهرة ببسط نفوذها داخل اليمن.

Additional Info

  • المصدر: مجلة فوكس
Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitampro