اتحادات قارية كبرى تبحث تأسيس بطولات بديلة لـ"فيفا" وسط تهديد بمقاطعة كأس العالم

بدأت 3 من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم العالمية محادثات لتأسيس بطولات منفصلة عن مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وسط خلافات مع إنفانتينو.
وكشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، يريدون توفير فرص تنافسية حقيقية للاعبين في حال تنفيذ مقاطعة لكأس العالم، وهي الخطوة التي لا يزال «يويفا» يهدد باللجوء إليها.
ويكشف هذا التفصيل للمرة الأولى بصورة أوضح الهدف من المحادثات المتعلقة بالبطولات المنافسة، إذ لا يقتصر الأمر على التفكير في مسابقات بديلة لـ«فيفا»، وإنما يرتبط بالاستعداد لاحتمال الوصول إلى مقاطعة كأس العالم، وضمان وجود بطولات يستطيع اللاعبون المشاركة فيها حال حدوث ذلك. ويواجه إنفانتينو، البالغ 56 عاماً، اتهامات بـ«الخداع» من ثلاثة من نوابه في «فيفا»، مع مطالبتهم بإجراء تحقيق مستقل في مشروع بيع حصص من كأس العالم، الذي أُلغي في 31 يوليو (تموز) بعد معارضة واسعة.
وجاء التصعيد عبر رسالة مفتوحة وقعها ألكسندر تسيفرين، رئيس «يويفا»، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، وفيكتور مونتاغلياني، رئيس كونكاكاف، إلى جانب الأمناء العامين للاتحادات القارية الثلاثة، أكدوا فيها أن الثقة قد كُسرت.
وبحسب «الصحيفة»، يُنظر إلى الرسالة باعتبارها خطوة تمنح إنفانتينو فرصة للاستقالة والخروج من منصبه بصورة تحفظ له مكانته، بدلاً من تمديد الصراع داخل كرة القدم العالمية عبر خوض انتخابات الرئاسة المقررة في مارس (آذار) المقبل.
وتمثل الاتحادات القارية الثلاثة الموقعة على الرسالة 143 اتحاداً وطنياً، وهو ما يثير مزيداً من التساؤلات بشأن قدرة إنفانتينو على جمع الأصوات اللازمة إذا قرر المضي في الترشح لولاية جديدة.
غير أن ذلك لا يعني امتلاك معارضي إنفانتينو أصوات الاتحادات الـ143 بصورة تلقائية، إذ يملك كل واحد من الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في «فيفا» صوتاً مستقلاً في الانتخابات بغض النظر عن حجمه. ويملك «يويفا» 55 صوتاً، مقابل 156 صوتاً موزعة على الاتحادات القارية الخمسة الأخرى، بينما لا تزال المواقف قابلة للتغير.
وضربت «تلغراف» مثالاً بالمكسيك، التي تنتمي إلى كونكاكاف، لكنها أعلنت دعمها لإنفانتينو.
ويهدد «يويفا» بمقاطعة مسابقات «فيفا» ما لم يحصل على ضمانات بأن مشروع بيع حصص في بطولات الاتحاد الدولي لن يعود بأي صورة. وقد تكون كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً، المقررة في بولندا خلال سبتمبر (أيلول) بمشاركة إنجلترا، أول بطولة للفئات السنية في «فيفا» يمكن أن تشملها المقاطعة.
وكانت الرسالة المشتركة قد اعتبرت أن محاولة بيع حصة في كأس العالم تمثل «فشلاً عميقاً في التقدير»، وليس مجرد خطأ إجرائي، بل هو «خرق أساسي للثقة» مع المؤسسات التي أُنشئ «فيفا» لخدمتها.
وطالبت كذلك بأن تتولى جهة خارجية مستقلة تماماً التحقيق في ملابسات المشروع، بدلاً من «فيفا» أو موظفيه أو أي طرف من داخل منظومة كرة القدم. وكان «فيفا» قد أصدر، السبت، بياناً دافع فيه عن إنفانتينو في مواجهة ما وصفه بـ«جهد منسق ومستمر» لتقويض الاتحاد الدولي ورئيسه، مؤكداً أن من لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء يجب ألا يحاولوا تحقيق ما لا يستطيعون تحقيقه عبر العمليات الديمقراطية المعتمدة في «فيفا» من خلال «الادعاءات أو التلميحات أو المعلومات المضللة».
نقلاً عن الشرق الأوسط