دراسة: حضرموت تتحول إلى عامل حاسم في رسم مستقبل الدولة اليمنية

قضايا ساخنة 11 أغسطس 2026 - 10:06 م المصدر: تعز تايم
دراسة: حضرموت تتحول إلى عامل حاسم في رسم مستقبل الدولة اليمنية

خلصت دراسة سياسية إلى أن محافظة حضرموت لم تعد مجرد ساحة للتنافس بين القوى اليمنية والإقليمية، بل باتت عاملاً مؤثراً في تحديد شكل الدولة اليمنية ومستقبلها.

وتتناول الدراسة، المعنونة «الصراع والاستقرار في حضرموت: دراسة في دور الفواعل المحلية والإقليمية وسيناريوهات المستقبل»، تحولات المشهد السياسي والعسكري في المحافظة، ودور القوى المحلية والإقليمية في تشكيل مسار الأحداث، وصولاً إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل حضرموت.

وتستعرض الدراسة السياق الذي سبق يناير 2026، حين انقسمت حضرموت إلى نطاقين جغرافيين متمايزين من حيث النفوذ والرعاية الإقليمية، إلى جانب بروز تيار محلي يرفض التبعية لمراكز السلطة التقليدية ويدعو إلى الحكم الذاتي، مع إشارة الدراسة إلى ما وصفته بغموض هذا الطرح وعدم نضجه السياسي بصورة كافية.

كما تتوقف الدراسة عند مؤشرات التصعيد التي سبقت دخول قوات المجلس الانتقالي إلى حضرموت، معتبرة أن المواجهة لم تكن مجرد صراع محلي، وإنما انعكاساً لتنافس أوسع بين أجندات إقليمية.

وترصد الدراسة ما وصفته بـ«نقطة التحول الاستراتيجي» المتمثلة في هزيمة قوات المجلس الانتقالي وانسحابها من حضرموت، متناولة حجم الخسائر العسكرية والمعنوية وأسباب الانهيار السريع، فضلاً عن الدور الذي أداه الحراك القبلي في توفير الغطاء الاجتماعي والسياسي للمواجهة.

وتبحث الدراسة أيضاً مرحلة ما بعد الانسحاب، بما في ذلك تأمين المنافذ والعمق الحضرمي، وتعزيز حضور القوات المحلية، وتراجع المبادرة السياسية للمجلس الانتقالي عقب إعلان حل نفسه، إلى جانب بروز قوات درع الوطن بوصفها قوة توازن جديدة في المحافظة.

وفي تحليلها لخريطة القوى، تستعرض الدراسة أبرز الكيانات السياسية الحضرمية وأدوارها ونقاط التقاطع بينها، كما تتناول وضع قوات النخبة الحضرمية ولواء بارشيد، وتخلص إلى وجود حضور سعودي متزايد مقابل تراجع وانسحاب للدور الإماراتي.

وترى الدراسة أن تداعيات أحداث حضرموت تتجاوز حدود المحافظة، إذ أسهمت، وفق تحليلها، في إضعاف ادعاء المجلس الانتقالي احتكار تمثيل الجنوب، وتعزيز مفهوم التمكين المحلي، وإبراز أهمية المحافظات الشرقية في المعادلة اليمنية إلى جانب الثنائية التقليدية بين الشمال والجنوب.

وتطرح الدراسة ثلاثة سيناريوهات لمستقبل حضرموت، مرجحةً سيناريو تمكين المحافظة كإقليم ضمن الدولة اليمنية، مستندة إلى ما تعتبره تحولاً في الموقف السعودي تجاه المجلس الانتقالي، وتراجع الدعم الإماراتي لمشروع الانفصال، إلى جانب تنامي النضج السياسي للقوى الحضرمية وتراجع نفوذ الانتقالي.

وتخلص الدراسة إلى أن حضرموت تتجه تدريجياً نحو صيغة من الاستقلال الإداري ضمن إطار الدولة اليمنية، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين القوى على المستوى الوطني، مع إبقاء تساؤل مفتوح بشأن طبيعة الدور الفكري والاجتماعي لقوات درع الوطن ذات الخلفية السلفية في مجتمع حضرمي يغلب عليه الطابع الصوفي التقليدي.

كما خلصت دراسة سياسية إلى أن محافظة حضرموت لم تعد مجرد ساحة للتنافس بين القوى اليمنية والإقليمية، بل باتت عاملاً مؤثراً في تحديد شكل الدولة اليمنية ومستقبل توازنات القوى فيها، بالنظر إلى أهميتها السيادية والاقتصادية، وموقعها الحدودي مع المملكة العربية السعودية.

أخبار ذات صلة