هكذا يستغل الحوثيون ذكرى المولد النبوي لتجنيد المقاتلين وجباية الأموال

حوّلت مليشيا الحوثي ذكرى المولد النبوي في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها إلى موسم للتعبئة والتجنيد وجمع الأموال، بالتزامن مع تصاعد عملياتها العسكرية في عدد من جبهات القتال.
وغطى اللون الأخضر شوارع ومباني صنعاء، مع انتشار الزينات والإضاءات الليلية، فيما أفادت مصادر محلية بإلزام أصحاب المحال التجارية ومحطات الكهرباء الخاصة بالمساهمة في تجهيز مظاهر الاحتفال وتمويلها، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة يعيشها السكان.
وبحسب مصادر مطلعة، استغلت المليشيا الفعاليات والأمسيات التي تنظمها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في المساجد والمدارس والمؤسسات والمناطق الخاضعة لسيطرتها للدعوة إلى الالتحاق بجبهات القتال، وتقديم وعود للمجندين بمكافآت مالية ووظائف ومزايا أخرى.
وأشارت المصادر إلى أن المليشيا لجأت إلى التجنيد المباشر من داخل بعض الفعاليات، بحيث يُنقل الراغبون في الالتحاق بصفوفها من مواقع الأنشطة إلى معسكرات التعبئة والتدريب.
وتأتي حملة التجنيد في وقت تواجه فيه المليشيا صعوبات متزايدة في استقطاب مقاتلين جدد، بالتزامن مع تراجع قدرتها على توفير الرواتب والإمدادات لعناصرها في الجبهات، وتنامي مخاوف الأسر من إرسال أبنائها إلى القتال.
ولم تقتصر ممارسات المليشيا على التجنيد، إذ أفادت مصادر محلية بأنها استخدمت نفوذها الإداري للضغط على الموظفين والسكان للمشاركة في الفعاليات، وربطت في بعض المناطق صرف أنصاف الرواتب وإنجاز بعض المعاملات والخدمات الحكومية بالحضور إلى ساحات الاحتفال.
وفي محافظة إب، قالت مصادر محلية إن عناصر تابعة للمليشيا أطلقت النار واعتقلت عدداً من الباعة في سوق مفرق حبيش بمديرية المخادر، عقب رفضهم دفع جبايات مالية فُرضت عليهم لتمويل احتفالات المولد النبوي.
وتكشف المظاهر المصاحبة للاحتفال هذا العام عن توظيف المليشيا للمناسبة الدينية في الجمع بين الدعاية العقائدية والتعبئة العسكرية والتجنيد والجباية، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين في مناطق سيطرتها من أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة.