لماذا تشدد المليشيا قبضتها على الإعلام بالتزامن مع التصعيد العسكري؟

قضايا ساخنة 16 أغسطس 2026 - 10:13 م المصدر: تعز تايم - غرفة الأخبار
لماذا تشدد المليشيا قبضتها على الإعلام بالتزامن مع التصعيد العسكري؟

تشهد الماكينة الإعلامية لمليشيا الحوثي، خلال الأسابيع الأخيرة، تحولا في وتيرة خطابها بالتزامن مع تصاعد التحركات العسكرية في الجبهات الداخلية والهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وسط تساؤلات بشأن ارتباط هذا التحول بالتهيئة لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري.

وبحسب مصادر إعلامية في صنعاء نقلت عنها صحيفة “الشرق الأوسط”، فرضت المليشيا تعليمات جديدة على مراسلي وسائل الإعلام العربية والدولية ووكالات الأنباء العاملة في مناطق سيطرتها، ضمن تحديثات لسياستها الإعلامية بالتزامن مع التطورات العسكرية.

وتضمنت التعليمات، وفق المصادر، منع نقل أخبار القصف الذي تتعرض له مواقع ومناطق خاضعة للمليشيا، بما فيها المواقع العسكرية والمنشآت التي تديرها، إلا بعد الحصول على إذن مسبق، مع إلزام المراسلين بالاعتماد على المعلومات التي تنشرها وسائل إعلام الجماعة.

كما فرضت المليشيا قيودا على تصوير المواقع المستهدفة، واشترطت أن تتم التغطية تحت إشراف لجان تابعة لها، إلى جانب منع الصحفيين من نقل معلومات مستقلة من الميدان أو الاستناد إلى شهادات السكان وشهود العيان إذا تعارضت مع الرواية الرسمية للجماعة.

وبحسب المصادر، امتدت القيود إلى طريقة التعامل مع بيانات وتصريحات الحكومة اليمنية، حيث طالبت المليشيا المراسلين بعدم نقلها، أو إرفاقها بمواقف تنفيها من جانب الجماعة، وهو ما أثار اعتراض عدد من الصحفيين باعتباره تدخلا مباشرا في عملهم المهني.

ويأتي تشديد القبضة الإعلامية بالتزامن مع تحول في خطاب المليشيا من التركيز على المواجهة الإقليمية إلى تكثيف خطاب التعبئة الداخلية ضد الحكومة والقوات التابعة لها، مع تصاعد التحركات والمواجهات في عدد من الجبهات.

ويرى مراقبون أن المليشيا تسعى إلى توظيف خطابها الإعلامي لتبرير التصعيد العسكري داخليا، والترويج لمعادلة “الحصار بالحصار” لتبرير استهداف السفن والمنشآت الحيوية، بالتوازي مع تصوير نفسها كقوة قادرة على التأثير في البحر الأحمر وباب المندب.

كما يتزامن هذا الخطاب مع تكثيف حملات التعبئة والتجنيد في مناطق سيطرة المليشيا، ومحاولاتها تحميل خصومها مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي، وحجب الأصوات المنتقدة لأوضاع السكان.

ويعتقد متابعون للشأن اليمني أن الهجمات الأخيرة على المنشآت الحيوية في مدينة المخا، القريبة من مضيق باب المندب، إلى جانب التحركات العسكرية في الجبهات وتشديد السيطرة على التغطية الإعلامية، تثير تساؤلات بشأن استعداد المليشيا لتوسيع نطاق المواجهة خلال المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة