الرئيس العليمي: لا تهدئة مستدامة دون استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها قراري السلم والحرب

قضايا ساخنة 24 أغسطس 2026 - 9:43 م المصدر: تعز تايم - غرفة الأخبار
الرئيس العليمي: لا تهدئة مستدامة دون استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها قراري السلم والحرب

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة، عبر الضغط على طهران وشبكاتها المسلحة وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الدول ومؤسساتها الشرعية على حماية سيادتها وأمنها القومي.

جاء ذلك خلال استقباله أمين عام وزارة الدفاع الألمانية، نيس بولتر، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة.

وقال العليمي إن التحولات في الموقف الدولي تجاه إيران تمثل فرصة لإعادة بناء معادلة أكثر استدامة للأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن التجربة اليمنية تجسد مخاطر نمو الجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة وتحولها من تهديد داخلي إلى خطر عابر للحدود يطال الموانئ والممرات البحرية والتجارة الدولية.

وأكد أن التصعيد الحوثي الأخير ضد المدن والموانئ والمنشآت المدنية، بما في ذلك الهجمات على المخا ومأرب، يعكس محاولة لإعادة إنتاج سياسة الابتزاز واختبار إرادة الدولة اليمنية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة أظهرت جاهزية وكفاءة عالية وستواصل استهداف مراكز القيادة والسيطرة والتجمعات والعناصر الحوثية في مختلف الجبهات.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتعقب شبكات تهريب الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الإجراءات بحق الأفراد والكيانات المتورطة في تمويل وتسليح الحوثيين، ومنع وصول هذه القدرات إلى الجماعة.

كما دعا إلى دعم قدرات الحكومة في حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب والموانئ السيادية، مؤكداً أن تأمين الممرات البحرية بصورة مستدامة يتطلب دولة يمنية قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية سواحلها ومياهها الإقليمية، وليس الاعتماد على الانتشار البحري الدولي وحده.

وشدد العليمي على أن اليمنيين لا يمكن أن يقبلوا بوجود مؤسسات دولة رسمية إلى جانب جماعة مسلحة تحتفظ بالسلاح وتقرر بصورة منفردة متى تحارب ومتى تسالم، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها لقراري السلم والحرب يمثلان أساساً لأي تهدئة مستدامة.

وأشاد بالعلاقات التاريخية بين اليمن وألمانيا، وبموقف برلين الداعم للشعب اليمني ومؤسساته الوطنية، معرباً عن تطلعه إلى تطوير الشراكة بين البلدين في مجالات بناء القدرات المؤسسية والأمنية والدفاعية وحماية الممرات البحرية.

أخبار ذات صلة