مليشيا الحوثي تجبر المزارعين في صنعاء وريمة على دفع مبالغ مالية باهظة وتقديم محاصيل لدعم جبهاتها

فرضت المليشيا على مزارعين في محافظتي صنعاء وريمة تقديم مبالغ مالية وكميات من المحاصيل الزراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، بالتزامن مع تصاعد حملات جمع الأموال والمواد الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مصادر محلية إن مشرفي المليشيا كثفوا خلال الأيام الماضية نزولهم الميداني إلى عدد من القرى والمناطق الزراعية، وطالبوا المزارعين بتسليم مبالغ مالية وكميات من منتجاتهم تحت مسمى دعم «المجهود الحربي».
وأضافت المصادر أن مزارعين اضطروا إلى اقتطاع أجزاء من محاصيلهم وتسليمها للمشرفين، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتدهور الأوضاع المعيشية، فيما طُلب من آخرين دفع مبالغ مالية بدلا من المحاصيل.
وفي ريف صنعاء، شملت الحملات مديريات بني حشيش وهمدان وخولان الطيال وبني مطر والحيمتين وسنحان، حيث فرضت المليشيا على مزارعين تقديم كميات من الفواكه والخضراوات ضمن قوافل يجري تجهيزها وإرسالها إلى الجبهات.
وفي محافظة ريمة، أفادت مصادر محلية بأن المليشيا نصبت موازين إلكترونية على الطرق المؤدية إلى الأسواق لمراقبة المزارعين وكميات المنتجات التي ينقلونها، وفرض مبالغ مالية عليهم مقابل المحاصيل والمنتجات الزراعية التي يحملونها.
واشتكى مزارعون من تحول نشاطهم الزراعي إلى مورد للجبايات، مؤكدين أن الاقتطاعات الجديدة تقلص عائداتهم التي تعتمد عليها أسرهم لتوفير احتياجاتها الأساسية، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة وصعوبة تسويق المنتجات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملات متصاعدة لحشد الموارد المالية والعينية في مناطق سيطرة المليشيا لصالح أنشطتها العسكرية، فيما يحذر مزارعون وناشطون من أن استمرار الجبايات يفاقم تدهور القطاع الزراعي ويضاعف الأعباء المعيشية على الأسر اليمنية.