مليشيا الحوثي تسيطر على ميناء المخا بعد معارك عنيفة وتراجع القوات الحكومية جنوب المدينة

أفادت مصادر ميدانية، اليوم الخميس، بسيطرة المليشيا على ميناء المخا الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، عقب اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية، في تطور ميداني متسارع تشهده جبهات الساحل الغربي منذ ليلة الأربعاء.
وقالت المصادر إن المليشيا اقتحمت مناطق عدة في مديرية المخا، بعد سيطرتها على معسكر جبل النار، مقر قيادة القوات العسكرية في الساحل الغربي، قبل أن تواصل تقدمها باتجاه المدينة والميناء.
وبحسب المصادر، تراجعت القوات المشتركة، التي تضم ألوية المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن، إلى مناطق جنوب مدينة المخا، عقب اختراقات نفذتها المليشيا في عدد من محاور القتال، تحت ضغط ناري كثيف واستخدام مختلف أنواع الأسلحة.
وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، طارق صالح، قد وجّه صباح الخميس بإعادة ترتيب صفوف القوات في الساحل الغربي وتشكيل مركز قيادة بديل جنوب المخا، بالتشاور مع مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف.
ونقل الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية عن طارق صالح قوله إن قوات المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن، إلى جانب وحدات محور تعز غربي المحافظة، قدمت أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى خلال الأيام الماضية في مواجهة الهجوم الذي اتهم إيران بالتخطيط له ودعمه.
وأضاف صالح أنه وجّه بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن لإعادة تجميع القوات، بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي.
وتأتي التطورات في المخا بعد تقدم واسع للمليشيا في الساحل الغربي، إذ أفادت المصادر بأنها استكملت مساء الأربعاء السيطرة على مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف عنيف استهدف القوات البحرية الحكومية المتمركزة في جزر تابعة للمحافظة في البحر الأحمر.
ووفق المصادر، تعرضت جبهة حيس لضغط عسكري كبير واختراق لمنظومة الاتصالات العسكرية، أعقبه انسحاب قوات درع الوطن والعمالقة، فيما واصلت القوات التهامية القتال لساعات قبل انسحابها باتجاه الخوخة، ثم مغادرتها المديرية لاحقا حفاظا على عناصرها.
كما سيطرت المليشيا، مساء الأربعاء، على قاعدة خالد العسكرية، إحدى أبرز القواعد العسكرية في المنطقة الساحلية، قبل أن تتقدم صباح الخميس وتسيطر على مفرق المخا في مديرية موزع.
وبالتزامن مع هذه التطورات، شنت مقاتلات صباح الخميس غارات جوية على مواقع تابعة للمليشيا في الصليف والتحيتا وجزيرة كمران بمحافظة الحديدة، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة المواجهات على امتداد الساحل الغربي.