مليشيا الحوثي توسّع تجنيد طلاب المدارس وتدربهم على الأسلحة داخل فصول الدراسة

وسّعت مليشيا الحوثي عمليات استقطاب وتجنيد طلاب المدارس في محافظة عمران، شمال صنعاء، عبر توزيع استمارات ذات طابع عسكري على الطلاب في مختلف المراحل الدراسية، في خطوة قالت مصادر تربوية إنها تهدف إلى توسيع قاعدة التجنيد وتعويض النقص في صفوف عناصر المليشيا.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر تربوية أن ما تسمى «الدائرة الجهادية» و«هيئة التعبئة العامة» التابعتين للمليشيا، وبالتنسيق مع مكتب التعليم الخاضع لسيطرتها في المحافظة، بدأتا تسجيل الطلاب ضمن قوائم تحمل اسم «قوات التعبئة والاستنفار»، تمهيدا لإخضاعهم لدورات قتالية وبرامج تعبئة، قبل الدفع ببعضهم إلى جبهات القتال.
وأوضحت المصادر أن مشرفين تابعين للمليشيا كثفوا، خلال الأيام الماضية، زياراتهم إلى مدارس مدينة عمران وعدد من المديريات، ووزعوا استمارات لجمع بيانات الطلاب وفتح قنوات مباشرة لاستقطابهم وإلحاقهم بأنشطة ودورات عسكرية.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف تربوية وحقوقية من تحويل المدارس إلى مراكز للتعبئة والاستقطاب العسكري، وتعريض الأطفال والمراهقين لضغوط تدفعهم إلى الانخراط في أنشطة مرتبطة بالقتال، بما يهدد مستقبلهم التعليمي والنفسي والاجتماعي.
ودعت نقابة المعلمين اليمنيين في عمران العاملين في القطاع التربوي إلى التصدي لمحاولات استغلال المدارس في نشر الأفكار الطائفية والتعبئة القتالية، مطالبة بالحفاظ على حياد المؤسسات التعليمية، وتوفير بيئة آمنة للطلاب، ومنع جرهم إلى النزاعات المسلحة.
وكان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن قد أشار، في تقرير سابق، إلى تسجيل نحو 2688 حالة تجنيد ومقتل لأطفال في محافظة عمران، خلال الفترة من يوليو 2014 حتى ديسمبر 2021، فيما وثقت منظمة «ميون لحقوق الإنسان» استخدام أكثر من 700 مدرسة حكومية وأهلية في مناطق سيطرة المليشيا كمراكز لتجنيد الأطفال وتدريبهم على استخدام الأسلحة.