يبيع «العتر» نهارا ويقاتل ليلا.. استشهاد جندي في محور تعز يعيد مأساة رواتب العسكريين إلى الواجهة

أعاد استشهاد الجندي نجم الدين الجلال، أحد أفراد الجيش الوطني في محور تعز، تسليط الضوء على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها آلاف الجنود، في ظل تدني الرواتب وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف الحياة.
وكان الجلال، وهو رب أسرة، يضطر إلى بيع «العتر» خلال ساعات النهار لتوفير قوت أطفاله وتأمين احتياجات أسرته، قبل أن يتوجه ليلا إلى موقعه العسكري لأداء واجبه في جبهات تعز، حتى لقي حتفه أثناء تأدية واجبه.
وتختصر قصة الجلال معاناة آلاف الجنود في محور تعز الذين وجد كثير منهم أنفسهم أمام ظروف معيشية بالغة الصعوبة، واضطر بعضهم إلى البحث عن أعمال إضافية لتغطية النفقات الأساسية لأسرهم، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للعملة وارتفاع أسعار السلع.
وبحسب متداولين، لا يتجاوز راتب الجندي نحو 50 ألف ريال، وهو مبلغ لا يكفي، وفق الأسعار الحالية، لشراء كيس دقيق، فضلا عن تغطية الإيجارات والغذاء والدواء ومتطلبات الأسر اليومية.
ويواصل جنود الجيش في تعز أداء مهامهم العسكرية في الجبهات، في وقت تتصاعد فيه المطالبات للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بمعالجة أوضاعهم المعيشية، وانتظام صرف الرواتب ورفعها بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.
وتحولت قصة الجلال إلى صورة مؤلمة لحال الجندي الذي كان يقضي نهاره باحثا عن قوت أطفاله، وليله في موقعه العسكري، قبل أن يفارق الحياة تاركا وراءه أسرة تواجه أعباء الحياة، وقضية آلاف الجنود الذين ينتظرون معالجة أوضاعهم وإنصافهم معيشيا.