الرئيس العليمي: الدفاع عن باب المندب حماية لأمن الممرات العالمية والإمدادات المنقذة للحياة

قضايا ساخنة 10 سبتمبر 2026 - 7:13 م المصدر: تعز تايم - غرفة الأخبار
الرئيس العليمي: الدفاع عن باب المندب حماية لأمن الممرات العالمية والإمدادات المنقذة للحياة

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن دفاع اليمن عن باب المندب وسواحله ومياهه الإقليمية لا يقتصر على حماية أمنه وسيادته، بل يسهم في حماية الأمن الدولي وتأمين أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة والسلع الغذائية.

جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأربعاء، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وسفيرة مملكة هولندا جانيت سيبين، حيث بحث معهما مجالات التعاون الثنائي، والمستجدات المحلية والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وثمن العليمي مواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وأمن اليمن واستقراره، وجهود تحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية، مشيدا بالمواقف الأوروبية الأخيرة وإدانة التصعيد الحوثي والهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية.

وقال إن التطورات الراهنة تجعل الشراكة بين اليمن والاتحاد الأوروبي أكثر أهمية، ليس فقط من أجل اليمن، وإنما أيضا من أجل أمن البحر الأحمر والملاحة والتجارة الدولية.

واطلع العليمي المسؤولين الأوروبيين على مستجدات الأحداث في ظل تصعيد ميليشيا الحوثي عملياتها العدائية، خصوصا باتجاه باب المندب وجبهات الساحل الغربي في محافظة تعز.

وأكد أن الدولة لن تتراجع عن تحقيق تطلعات الشعب اليمني، وستواصل مسؤوليتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد، وحماية السواحل والموانئ والمياه الإقليمية.

وأشار إلى أن حماية باب المندب مسؤولية مشتركة تستدعي شراكة دولية أكثر فاعلية لدعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على حماية هذا الممر الاستراتيجي، محذرا من السماح بتحويله إلى "هرمز آخر"، أو تحويل اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي نيابة عن النظام الإيراني.

وربط رئيس مجلس القيادة التصعيد الحوثي بـ"استراتيجية الضغط الإيرانية الأوسع"، التي قال إنها تهدف إلى نقل كلفة الضغوط الدولية على إيران إلى دول المنطقة، عبر استهداف دول الجوار وتهديد منشآت الطاقة والبحر الأحمر وسلاسل الإمداد، بما يحول الأزمة الإيرانية إلى أزمة إقليمية وعالمية.

وشدد العليمي على أن الحكومة لم تبدأ جولة التصعيد الحالية، متهما ميليشيا الحوثي باختيار العودة إلى الحرب عبر مهاجمة المدنيين ومخيمات النازحين وميناء المخا والمنشآت المدنية، في محاولة لفرض وقائع عسكرية جديدة.

وقال: "لا نريد أن تعود اللغة الدولية إلى المعادلة التقليدية ذاتها التي تطالب الطرفين بضبط النفس، وكأن المسؤولية متساوية"، داعيا إلى تسمية الطرف الذي بدأ التصعيد وتحميله مسؤولية تداعياته.

ودعا العليمي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمانحين إلى تحرك عاجل لتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية والخدمات للنازحين ودعم السلطات المحلية، محذرا من موجة نزوح جديدة في ظل الاكتفاء ببيانات القلق.

كما جدد دعوته إلى الانتقال من إدارة التهديد إلى معالجة مصدره، عبر التنفيذ الفعال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا والمكونات ذات الاستخدام العسكري إلى الحوثيين.

وحث دول الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعم الحكومة اقتصاديا وإنسانيا وتنمويا، وتشجيع المانحين على دعم برامج الإصلاح والتعافي وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات والوفاء بالتزاماتها.

وختم العليمي بالتأكيد على أن "الدولة القادرة هي الضمانة الحقيقية للسلام"، محذرا من أن السلام القائم على عجز الدولة واحتفاظ الميليشيا بالسلاح وقرار الحرب "ليس سوى هدنة إلى الجولة التالية".

أخبار ذات صلة