تصعيد عسكري واسع غرب تعز.. صواريخ باليستية ومعارك عنيفة وهجمات مضادة للجيش

أخبار تعز 3 سبتمبر 2026 - 5:16 م المصدر: تعز تايم - غرفة الأخبار
تصعيد عسكري واسع غرب تعز.. صواريخ باليستية ومعارك عنيفة وهجمات مضادة للجيش

شهدت جبهات محافظة تعز، الخميس، واحدة من أبرز موجات التصعيد العسكري خلال الفترة الأخيرة، مع اندلاع مواجهات عنيفة على امتداد الجبهات الغربية، بالتزامن مع هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وقصف مدفعي مكثف، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ هجمات مضادة واستعادة مواقع وإسقاط مسيّرات.

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة إن المليشيا استهدفت مديريات مأهولة بالسكان في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة بأكثر من 14 صاروخًا باليستيًا، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة.

وبحسب مصادر عسكرية، استهدفت الصواريخ مناطق شرق وشمال مدينة المخا وريفها، إضافة إلى مناطق في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة في محور تعز والساحل الغربي.

معارك على امتداد الجبهات الغربية

ميدانيًا، اتسعت رقعة المواجهات لتشمل الكدحة ومقبنة وموزع والبرح، حيث خاضت القوات الحكومية معارك عنيفة مع المليشيا عقب قصف مدفعي ومحاولات تسلل وهجمات على مواقع عسكرية.

وفي جبهة مقبنة، قالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية تصدت لهجوم على مواقعها في جبال المديرية، وأحبطت محاولات تسلل في قطاعات الأحطوب والطوير والكدحة وجبل غباري، قبل أن تنتقل إلى تنفيذ هجوم مضاد.

كما أعلن محور تعز شن هجوم مضاد في جبهتي الكدحة ومقبنة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مواقع وتجمعات للمليشيا.

وأفادت مصادر عسكرية بأن المواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 18 عنصرًا من المليشيا، إلى جانب سقوط جرحى وأسر آخرين، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

هجوم مضاد واستعادة مواقع في موزع

وامتدت المعارك إلى منطقة العقمة على حدود مديرية موزع، بعد هجوم شنته المليشيا على عدد من التباب والمواقع مستخدمة المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.

وتمكنت المليشيا خلال الساعات الأولى من تحقيق تقدم في بعض المواقع، قبل أن تشن القوات الحكومية والقوات المساندة هجومًا معاكسًا انتهى باستعادة المواقع التي شهدت تقدمًا، وفق مصادر ميدانية.

وفي محور البرح، بدأت المواجهات بقصف مدفعي متبادل قبل أن تتطور إلى اشتباكات مباشرة استمرت لساعات، بالتزامن مع نشاط مكثف للطائرات المسيّرة.

أهمية الطريق بين تعز والمخا

وتكتسب جبهات غرب تعز أهمية استراتيجية بالنظر إلى امتدادها نحو الساحل الغربي وميناء المخا، وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

كما تمر عبر المديريات الغربية طرق تربط مدينة تعز بالمخا والساحل الغربي، ما يجعل السيطرة على هذه المناطق ذات أهمية عسكرية ولوجستية للقوات المنتشرة على خطوط التماس.

تدمير زورق مفخخ قرب المخا

وبالتزامن مع التصعيد البري، أعلنت قوات المقاومة الوطنية تدمير زورق مفخخ قالت إنه حاول استهداف ميناء المخا، في تطور يضيف بعدًا بحريًا إلى موجة التصعيد التي تشهدها المنطقة.

ويعد ميناء المخا أحد الموانئ الاستراتيجية على البحر الأحمر، ويقع بالقرب من مضيق باب المندب، ما يجعل التوتر العسكري في محيطه مرتبطًا بأمن الساحل والملاحة البحرية.

مخاوف من اتساع المواجهات

ويأتي التصعيد الحالي بعد سنوات من انخفاض نسبي في وتيرة العمليات العسكرية الواسعة منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل 2022، رغم استمرار المواجهات المتقطعة على عدد من الجبهات.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت عدة جبهات في تعز ومأرب والضالع والجوف ارتفاعًا في وتيرة المواجهات والتحركات العسكرية، وسط مخاوف من تحول الاشتباكات المتفرقة إلى جولة قتال أوسع.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد حذر في أغسطس من تزايد مخاطر العودة إلى صراع واسع النطاق، داعيًا الأطراف إلى خفض التصعيد واستعادة الهدوء على خطوط المواجهة.

ولم يصدر حتى الآن تعليق من المليشيا بشأن مجمل التطورات الميدانية والخسائر التي أعلنت عنها المصادر العسكرية الحكومية.

أخبار ذات صلة