محافظ تعز: التصعيد الحوثي في الساحل الغربي يخدم مساعي إيران للسيطرة على خطوط الملاحة الدولية في باب المندب

بحث محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم الخميس، مع قيادة السلطة المحلية في مدينة المخا وقيادة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية الناجمة عن الهجمات التي استهدفت ميناء ومدينة المخا، وانعكاساتها على النشاط التجاري والملاحي والسمكي ومصادر دخل السكان.
واستعرض اللقاء، بحضور رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي أحمد عباس العطري ومديري المكاتب التنفيذية في المخا، تداعيات الهجمات التي طالت الميناء والمنشآت المدنية والمناطق السكنية، إلى جانب احتياجات المدينة وخطط استعادة النشاط الاقتصادي والملاحي.
وقال شمسان إن استهداف ميناء المخا ومديريات الساحل الغربي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لا تقتصر آثاره على الخسائر المباشرة، وإنما تمتد إلى تعطيل حركة الملاحة والتجارة والنشاط السمكي، والإضرار بمصادر دخل الأسر.
وأكد أن السلطة المحلية ستعمل على حصر الأضرار ورفعها إلى القيادة السياسية والحكومة، بما يسهم في معالجة أوضاع الموظفين والعاملين في الميناء واستعادة النشاط التجاري والسمكي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
ودعا المحافظ الحكومة إلى وضع برنامج عاجل لإعادة تأهيل ميناء المخا وتزويده بالمعدات اللازمة لاستعادة قدرته التشغيلية، إلى جانب وضع آلية لتعويض التجار وملاك السفن والبضائع وسائر المتضررين.
من جانبه، استعرض نائب مدير مؤسسة موانئ البحر الأحمر، مدير ميناء المخا الدكتور عبد الملك الشرعبي، تقريرًا حول الأضرار التي لحقت بالميناء والمدينة جراء الهجمات خلال أغسطس الماضي.
وبحسب التقرير، أدت الهجمات إلى خروج ميناء المخا عن الخدمة وتعطل نشاطه التجاري والملاحي، فضلًا عن أضرار طالت الرصيف والمنشآت والمرافق التشغيلية والخدمية، وتدمير وإتلاف عدد من المعدات البحرية والتشغيلية.
وأشار التقرير إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين من العاملين، وتضرر نحو 2800 موظف وعامل في الميناء، إضافة إلى مقتل مدنيين وتضرر منازلهم.
كما أفاد التقرير بتدمير وإغراق عدد من السفن المدنية، بينها السفينتان «تهامة» و«أمير خان»، وتدمير أربع سفن خشبية بالصواريخ والزوارق المفخخة، فضلًا عن تضرر أو فقدان حمولات وبضائع تجارية، ما ألحق خسائر مباشرة بملاك السفن والتجار.
وأوضح التقرير أن توقف الميناء انعكس على النشاط الاقتصادي في المخا، مع توقف مركز الإنزال السمكي وتراجع حركة الصيد والتجارة، وتضرر الصيادين والتجار والقطاعات المرتبطة بالميناء.
وقال الشرعبي إن توقف النشاط السمكي حرم نحو 90% من أسر الصيادين من مصدر دخلها الرئيسي، إلى جانب توقف تصدير الأسماك إلى الأسواق المحلية والخارجية، وما نتج عن ذلك من تداعيات اقتصادية ومعيشية.
وأكد أن الترتيبات جارية لاستعادة العمل في الميناء بصورة تدريجية، مطالبًا بتعويض ملاك السفن والتجار وأصحاب البضائع والمتضررين، ومعالجة الأضرار التي طالت مصادر دخل الصيادين والعاملين في القطاعات المرتبطة بالنشاط التجاري والسمكي.
كما استعرض رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي الأضرار التي لحقت بالجوانب المدنية والمعيشية في المخا والمناطق المجاورة، فيما قدم مديرو المكاتب التنفيذية مداخلات حول تداعيات الهجمات واحتياجات القطاعات الخدمية.