أحزاب تعز تدعو للإسراع في معركة التحرير الشامل واستعادة الدولة

دعت الأحزاب والقوى السياسية في محافظة تعز إلى توحيد الصف الجمهوري وتضافر الجهود السياسية والعسكرية والمجتمعية، والإسراع في تنفيذ عملية تحرير شاملة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة المليشيا.
وأكدت الأحزاب، في بيان سياسي صادر عنها السبت، أن معركة استعادة الدولة تمثل “معركة وطنية جامعة”، معتبرة أن كلفة التحرير، مهما بلغت، تظل أقل من كلفة استمرار سيطرة المليشيا وما يترتب عليها من مصادرة لمؤسسات الدولة وانتهاك للحقوق والحريات.
وحذرت من أن اندفاع المليشيا خلف الأجندة الإيرانية للسيطرة على اليمن والممرات البحرية الدولية يشكل تهديدا لأمن الملاحة وسلاسل إمداد الطاقة والتجارة العالمية، ويتجاوز تأثيره اليمن إلى الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشادت القوى السياسية بتضحيات القوات المسلحة والأمن في تعز ومختلف الجبهات، مؤكدة دعمها لجهود توحيد التشكيلات العسكرية ضمن قيادة وغرفة عمليات موحدة تحت إشراف وزارة الدفاع، وداعية إلى تقديم الدعم اللازم للقوات لاستكمال مهامها الميدانية.
كما ثمنت دور المملكة العربية السعودية ودعمها للحكومة اليمنية، مشيدة في الوقت ذاته بصمود الحاضنة الشعبية في تعز وإسنادها للقوات المسلحة، وداعية القوى السياسية والإعلامية والمجتمعية إلى تجاوز الخلافات والمناكفات والابتعاد عن الشائعات وتبني خطاب إعلامي مسؤول يعزز الجبهة الداخلية.
وفي تعليقها على التطورات الأخيرة في الساحل، أعربت الأحزاب عن أسفها لما شهدته المنطقة، وطالبت القيادة السياسية بمعرفة أسباب ما حدث واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها ومنع تكرارها، مع إعادة ترتيب الصفوف واستعادة زمام المبادرة وصولا إلى استكمال التحرير واستعادة العاصمة صنعاء.
وشدد البيان على أن “خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب”، مؤكدا أن آثار الإخفاقات الميدانية يمكن تجاوزها وإعادة ترتيب القوات للعودة إلى المعركة، وأن وحدة الصف السياسي والعسكري والمجتمعي والإعلامي باتت ضرورة وطنية.
ودعت الأحزاب السلطة المحلية في تعز إلى تعزيز جاهزية المرافق الصحية وتوفير الخدمات اللازمة ورعاية الجرحى والنازحين والمتضررين، كما حثت القطاع الخاص والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني على المساهمة في جهود الإسناد.
واختتمت الأحزاب والقوى السياسية بيانها بالتأكيد أن استعادة الدولة مسؤولية مشتركة تتطلب توحيد الجهود وترتيب الأولويات، والمضي نحو استكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة في مختلف أنحاء اليمن.