«فوبيا سبتمبر» تربك الحوثيين.. استنفار مبكر واعتقالات لمنع احتفالات اليمنيين

قضايا ساخنة 2 سبتمبر 2026 - 9:53 ص المصدر: تعز تايم - الشرق الأوسط
«فوبيا سبتمبر» تربك الحوثيين.. استنفار مبكر واعتقالات لمنع احتفالات اليمنيين

بدأت مليشيا الحوثي، قبل نحو شهر من حلول الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر 1962، استنفاراً أمنياً واستخباراتياً واسعاً في صنعاء ومناطق سيطرتها، في محاولة لمنع تحول الاحتفالات الشعبية بالمناسبة إلى موجة احتجاج تعبر عن رفض سلطتها وممارساتها.

وقالت مصادر محلية في صنعاء لصحيفة «الشرق الأوسط» إن المليشيا شرعت في تنفيذ حملات اعتقال وتشديد الرقابة على التجمعات والأنشطة واللقاءات الاجتماعية، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في الشوارع والأحياء خلال ساعات الليل.

وبحسب المصادر، اعتقلت أجهزة المليشيا خلال الأيام الماضية مئات الشبان الذين كانوا يتجمعون في سهرات ليلية بمناطق مختلفة من صنعاء، واقتادتهم إلى أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز للتحقيق معهم، قبل إطلاق سراح غالبية المعتقلين بعد إجبارهم على توقيع تعهدات بعدم التجمع في الشوارع.

وامتدت الإجراءات إلى الباعة المتجولين والمتسولين والمشردين، فيما أفاد سكان في حي السنينة، غربي صنعاء، بانتشار دوريات وعناصر راجلة خلال الليل لملاحقة تجمعات الشباب والأطفال وإجبارهم على العودة مبكراً إلى منازلهم.

خطة لمواجهة «26 سبتمبر»

وكشفت المصادر عن إعداد أجهزة أمنية واستخباراتية تابعة للمليشيا خطة استباقية لمنع الاحتفالات الشعبية بذكرى ثورة 26 سبتمبر في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تتضمن حظر الدعوات إلى التجمع في الميادين والساحات وتشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتشمل الخطة، وفق المصادر، مراقبة بيع الأعلام الوطنية والزينة، وإلزام التجار والباعة بعدم بيعها بكميات كبيرة، مع الإبلاغ عن أي شخص يطلب شراء كميات لافتة والكشف عن هويته.

وفي المقابل، تعتزم المليشيا تكثيف فعالياتها المرتبطة بذكرى 21 سبتمبر 2014، تاريخ سيطرتها على صنعاء، وحشد أنصارها في تجمعات وفعاليات بالتزامن مع اقتراب ذكرى الثورة اليمنية.

كما تتضمن الإجراءات نشر تحذيرات وشائعات بشأن احتمال تعرض التجمعات الشعبية لأعمال عنف أو اختراقات أمنية، في محاولة لدفع السكان إلى تجنب المشاركة في أي احتفالات لا تخضع لإشراف المليشيا.

رقابة على الأحزاب والمدارس

وتتجه المليشيا، وفق الخطة، إلى تشديد الرقابة على الناشطين السياسيين والحقوقيين والأحزاب، خصوصاً قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، ومنع إقامة فعاليات أو اجتماعات حزبية دون موافقة وإشراف أجهزتها الأمنية.

كما تشمل الإجراءات المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، عبر منع إقامة فعاليات أو إذاعات مدرسية للاحتفاء بثورة 26 سبتمبر دون إشراف مباشر من سلطات المليشيا.

وتوقعت المصادر أن تصدر الجهات التابعة للمليشيا بيانات تحذر من الدعوات الشعبية للاحتفال المستقل بالمناسبة، وربطها بما تصفه بـ«مخططات خارجية» تستهدف زعزعة الأمن وشق الجبهة الداخلية.

سبتمبر يتحول إلى احتجاج شعبي

وتتصاعد مخاوف المليشيا من ذكرى ثورة 26 سبتمبر عاماً بعد آخر، بعدما تحولت المناسبة خلال السنوات الماضية إلى مساحة واسعة للتعبير الشعبي عن التمسك بالنظام الجمهوري، حيث شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين مظاهر احتفال ورفعاً للأعلام الوطنية رغم القيود الأمنية.

ويرى مراقبون أن الاستنفار المبكر يعكس خشية المليشيا من خروج أي تحركات شعبية عن سيطرتها، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار أزمة المرتبات وتصاعد القبضة الأمنية.

وبالنسبة إلى قطاع واسع من اليمنيين، لم تعد ذكرى 26 سبتمبر مجرد مناسبة تاريخية لإحياء الثورة التي أطاحت بالنظام الإمامي عام 1962، بل أصبحت رمزاً للتمسك بالجمهورية وأداة احتجاج مدني في مواجهة محاولات إعادة تشكيل الهوية السياسية والوطنية للبلاد.

يمكنني أيضًا صياغة عنوان أشد إثارة وغلاف من 6 كلمات لهذا التقرير.

أخبار ذات صلة