مستشار رئاسي: غموض الاتفاقات وارتهان المليشيا لإيران أفشلا مسار السلام وأطالا الحرب في اليمن

قضايا ساخنة 14 سبتمبر 2026 - 1:35 م المصدر: تعز تايم - غرفة الأخبار
مستشار رئاسي: غموض الاتفاقات وارتهان المليشيا لإيران أفشلا مسار السلام وأطالا الحرب في اليمن

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني الأسبق ومستشار الرئيس اليمني، عبدالملك المخلافي، إن فشل جهود التسوية السياسية لإنهاء الحرب في اليمن يعود إلى عاملين رئيسيين، هما صياغة اتفاقات غامضة وغير محددة، وعقيدة المليشيا التي لا تؤمن بالحل السياسي وترتبط بالمشروع الإيراني.

وأوضح المخلافي، في حوار مع صحيفة «العرب»، أن المبعوث الأممي السابق مارتن غريفيث سعى إلى تحقيق نجاح سريع يقنع به الأطراف، ما دفعه إلى صياغة اتفاق عام يحتمل تفسيرات متعددة، معتبرا أن اتفاقات السويد «كانت مشكلة أكثر مما كانت حلا»، وابتعدت عن المرجعيات الأساسية للتسوية.

وأضاف أن أي اتفاق لا يلتزم بالمرجعيات بصورة واضحة ولا يحدد التزامات الأطراف بدقة لا يخدم السلام، بل يؤدي إلى إطالة الحرب وخلق أسباب جديدة لاستمرارها، مشيرا إلى أن الاتفاقات الجزئية تفضي إلى التعايش مع الانقلاب واستمرار معاناة اليمنيين.

وأكد المخلافي أن المليشيا تستفيد من الاتفاقات العامة والغامضة، لأنها تتيح لها تفسير البنود بما يخدم مشروعها واستمرار الحرب، لافتا إلى أن هذا النهج رافق تعاملها مع الاتفاقات منذ حروب صعدة وما بعدها.

وأشار إلى أن منح المبعوث الأممي دور المفاوض بدلا من الميسر كان خطأ صب في مصلحة الطرف المتمرد ومارس ضغطا على الحكومة، داعيا إلى عدم تكرار هذه التجربة في أي مفاوضات مقبلة.

وحمل المخلافي الأطراف الموقعة مسؤولية مضمون الاتفاقات، مؤكدا أن الضغوط الدولية، إن وجدت، تستهدف الوصول إلى اتفاق، بينما تبقى صياغة مضمونه ومدى التزامه بالمرجعيات مسؤولية الأطراف اليمنية.

واعتبر أن مشاورات الكويت عام 2016، التي ترأس خلالها وفد الحكومة، كانت أقرب فرصة للوصول إلى تسوية سياسية، فيما رأى أن ما جرى في ستوكهولم افتقر إلى التفاوض الحقيقي والخبرة الكافية بطبيعة المليشيا ومشروعها.

وشدد المخلافي على أن ارتهان المليشيا لإيران يمثل أحد أبرز العوائق أمام أي مسار سياسي حقيقي في اليمن، مؤكدا أن السلام يتطلب اتفاقا واضحا وقابلا للتنفيذ يستند إلى المرجعيات، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.

أخبار ذات صلة