التكتل الوطني يطالب بالتحقيق في تراجعات الساحل الغربي ومحاسبة المقصرين

طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، الأحد، القيادة السياسية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن التطورات الميدانية الأخيرة في جبهة الساحل الغربي، والوقوف على أسباب التراجعات التي شهدتها الجبهة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.
وقال التكتل، في بيان صادر عنه اليوم 13 سبتمبر 2026، إن ما شهدته جبهة الساحل الغربي من تراجعات أمام تقدم المليشيا لا يمثل نهاية المعركة، مؤكدا أنها “محطة عابرة” في مسار استعادة الدولة وتحرير الأراضي اليمنية.
ودعا البيان إلى استخلاص الدروس من التطورات الأخيرة ومعالجة الاختلالات بشفافية ومسؤولية، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تسبب تقاعسه في تمكين المليشيا من تحقيق تقدم ميداني، مؤكدا أن المحاسبة تمثل ضمانة لتفادي الأخطاء وتحقيق الانتصارات المقبلة.
وشدد التكتل على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، ورفع مستوى الدعم والإسناد للجبهات القتالية وزيادة الجاهزية العسكرية، بما يحافظ على زخم العمليات ويعزز مسار استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب.
كما طالب الحكومة بالإسراع في إنشاء شبكة اتصالات مستقلة عن صنعاء، لحماية الأمن المعلوماتي لأفراد القوات المسلحة والمواطنين، وتجنيب مؤسسات الدولة ما وصفه بابتزاز المليشيا وسيطرتها على قطاع الاتصالات.
وأشاد التكتل بتضحيات القوات المسلحة ومقاتلي مختلف المحاور، مؤكدا أن خسارة معركة أو التراجع في جبهة لا يعني خسارة الحرب أو انهيار الإرادة الوطنية، وأن القوات الحكومية باتت، بحسب البيان، في وضع أفضل من حيث التسليح والتنظيم والخبرة القتالية.
وبالتزامن مع قرب ذكرى ثورة 26 سبتمبر، قال التكتل إن اليمنيين يستلهمون من تاريخ الثورة والنضال ضد الإمامة دافعا لمواصلة معركة استعادة الدولة، مؤكدا أن الطريق نحو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الجمهورية سيستمر رغم التحديات والخسائر.
وجدد البيان تقديره للدول الداعمة للحكومة اليمنية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مشيدا بدورها في دعم استعادة الدولة وحماية وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
كما أعلن التكتل تضامنه مع السعودية، منددا بالاعتداء الذي قال إنه استهدف خطوط النفط في المملكة وانطلق من جهات مرتبطة بالمشروع الإيراني في العراق، معتبرا أن ذلك يأتي ضمن ما وصفه بتكامل أدوار الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة.
وأكد التكتل أن معركة اليمنيين لاستعادة دولتهم، بحسب البيان، تتجاوز بعدها الداخلي إلى مواجهة التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والملاحة والسلم الدوليين.
واختتم التكتل بيانه بالترحم على أرواح القتلى من القوات الحكومية، والدعاء للجرحى بالشفاء.