إشادة واسعة بإحاطة الباحثة اليمنية ندوى الدوسري أمام الكونغرس الأمريكي حول خطر الحوثيين

حظيت الإحاطة التي قدمتها الباحثة اليمنية الأميركية ندوى الدوسري أمام الكونغرس الأميركي بتداول وإشادة واسعة، خصوصا في الأوساط اليمنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل مع ما طرحته بشأن خطر مليشيا الحوثي وتطور قدراتها العسكرية وعلاقتها بإيران، ورؤيتها للخيارات المطلوبة لمواجهة الجماعة على المدى الطويل.
وقدمت الدوسري، الباحثة في معهد الشرق الأوسط، إحاطتها أمام اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، خلال جلسة استماع ناقشت التهديد الذي تمثله المليشيا على اليمن والمصالح الأميركية وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وتداول ناشطون وصحفيون يمنيون مقاطع من الإحاطة، مشيدين بطرح الدوسري الذي سلط الضوء أمام المشرعين الأميركيين على طبيعة المليشيا وخلفيتها الأيديولوجية ومسار تحولها من جماعة متمردة محلية في شمال اليمن إلى قوة مسلحة ذات تهديدات تتجاوز الحدود اليمنية.
وقالت الدوسري إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي قللا بصورة متكررة من شأن الحوثيين، سواء من حيث أيديولوجيتهم وطموحاتهم الإقليمية أو علاقتهم بإيران وقدرتهم على تطوير ترسانتهم من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضحت أن إيران استثمرت بصورة منهجية في بناء قدرات المليشيا، في الوقت الذي استمر فيه المجتمع الدولي في التقليل من حجم التحول العسكري الذي كانت تشهده الجماعة، ما أسهم في وصول تهديداتها إلى البحر الأحمر والملاحة الدولية.
وشددت الدوسري على أن الحوثيين كانوا يمثلون تهديدا لليمنيين قبل أن يصبحوا مصدر خطر على القوات والمصالح الأميركية والسفن في المنطقة، محذرة من أن تجاهل طبيعة الجماعة وأهدافها وقدراتها مجددا قد يقود إلى تكرار أخطاء السياسات السابقة.
وأكدت أن امتلاك المليشيا صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على تهديد القوات والمصالح الأميركية، بالتزامن مع خطابها العدائي تجاه واشنطن، يستوجب التعامل مع تهديداتها بجدية، وعدم النظر إليها باعتبارها مجرد جماعة محلية محصورة داخل اليمن.
ودعت الباحثة اليمنية الأميركية واشنطن إلى تبني استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة الحوثيين، تتجاوز التعامل مع التهديدات الآنية، وتعمل على الحد من تدفق الأسلحة وتعزيز قدرات اليمنيين على مواجهة المليشيا واستعادة مؤسسات الدولة.
وتأتي إحاطة الدوسري في ظل تصاعد الاهتمام الأميركي بتهديدات الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب، وما تمثله هجمات الجماعة من مخاطر على حركة التجارة والملاحة الدولية، إلى جانب تداعيات تنامي قدراتها العسكرية وعلاقتها بإيران على أمن اليمن والمنطقة.