مرصد الحريات الإعلامية يوثق 235 حالة اختفاء قسري لصحفيين وإعلاميين منذ 2015

وثّق مرصد الحريات الإعلامية "مرصدك"، التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، 235 حالة اختفاء قسري لصحفيين وإعلاميين يمنيين خلال الفترة من عام 2015 وحتى 15 أغسطس/ 2026.
وأوضح المرصد في تقريره المعنون «مغيبون قسراً.. الاختفاء القسري للصحفيين والإعلاميين في اليمن» أن جماعة الحوثيين تصدرت الجهات المنسوب إليها المسؤولية عن حالات الاختفاء القسري بـ167 حالة.
وجاءت مليشيا الحوثي بنسبة 71.1% من إجمالي الحالات، تلتها الحكومة اليمنية بـ37 حالة، ثم المجلس الانتقالي الجنوبي بـ17 حالة.
وسجلت صنعاء أعلى عدد من حالات الاختفاء القسري الموثقة بـ99 حالة، تلتها الحديدة بـ30 حالة، وتعز بـ26 حالة، وعدن بـ23 حالة، لتشكل المحافظات الأربع مجتمعة 75.7% من إجمالي الحالات التي وثقها التقرير.
وأشار التقرير إلى أن عام 2015 شهد أعلى عدد من حالات الاختفاء القسري بـ76 حالة، يليه عام 2017 بـ48 حالة، فيما وثق 15 حالة خلال عام 2025، وأربع حالات منذ مطلع 2026 وحتى 15 أغسطس.
وبيّن المرصد أن الاختفاء القسري اتخذ نمطًا متكررًا يبدأ بتوقيف الصحفي وانقطاع الاتصال به، ثم إخفاء مكان وجوده أو مصيره لفترات قد تمتد لأيام أو أشهر أو سنوات.
واستند التقرير إلى إفادات صحفيين أُفرج عنهم وأسرهم ومحامين وشهود، تحدثت عن تعرض بعض الضحايا للضرب والحبس الانفرادي والحرمان من العلاج والإيذاء النفسي والإكراه.
ولفت إلى أن آثار هذه الممارسات امتدت إلى أسر المختفين، التي تحملت أعباء البحث والمتابعة والوساطات والإجراءات القانونية، إلى جانب ما تعرضت له بعض الأسر من تهديد أو تشهير.
وحذر التقرير من انعكاس الاختفاء القسري والاحتجاز على حرية العمل الصحفي، مشيرًا إلى أنه أسهم في توسيع الرقابة الذاتية ودفع صحفيين إلى تجنب القضايا الحساسة أو تقليص نشاطهم، فيما توقف آخرون عن ممارسة المهنة، الأمر الذي أضعف قدرة الصحافة على توثيق الانتهاكات ومكافحة الفساد ومساءلة الجهات النافذة.
ودعا المرصد الجهات المحلية والدولية إلى الكشف عن مصير المختفين وإنهاء الاحتجاز السري، وإطلاق المحتجزين دون أساس قانوني، وضمان تسجيل جميع المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.