وفي بيان رسمي، استنكر المجلس ما وصفه بـ"تعمد تغييب التمثيل الرسمي للحكومة الشرعية"، مشيرًا إلى أن توصيف اللقاء بأنه جمع "ممثلين من الرياض وصنعاء" يمثل انحرافًا خطيرًا عن الإطار القانوني والسياسي للقضية اليمنية، ومحاولة لإعادة صياغتها كصراع بين أطراف متكافئة، بدلًا من كونها مواجهة بين الدولة والانقلاب. وأكد البيان أن هذا التوجه يتعارض مع قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.
وطالب المجلس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية باتخاذ موقف واضح إزاء ما جرى، داعيًا إلى توضيح أسباب الغياب عن مثل هذه اللقاءات العسكرية الحساسة، ومشددًا على أن أي غياب سيادي عن طاولة التفاوض يمثل تفريطًا بالتضحيات التي قدمها الشعب اليمني وقواته المسلحة منذ اندلاع الانقلاب.
كما شدد البيان على أن المسارين السياسي والعسكري يمثلان جوهر السيادة الوطنية، محذرًا من أي محاولات لتمرير تفاهمات "غامضة" من شأنها تكريس واقع يخدم جماعة الحوثي ويمنحها شرعية غير مستحقة، رغم استمرارها -بحسب البيان- في استهداف المدنيين وفرض الحصار على المدن.
وأكد المجلس تمسكه بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، داعيًا القوى السياسية والمجتمعية إلى التوحد خلف مشروع استعادة الدولة ورفض ما وصفه بسياسات "فرض الأمر الواقع".
واختتم البيان بالتأكيد على أن السلام المنشود لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس عادل يعيد للدولة سلطتها وسلاحها، وليس عبر تسويات هشة تمنح "صكوك غفران" لمن وصفهم بالمنقلبين.










