عدنان الصنوي.. رجل نبيل من طراز نادر

By تموز/يوليو 11, 2026 53
عدنان الصنوي.. رجل نبيل من طراز نادر صورة تعبيرية مولدة بتقنية AI

الكاتب الصحفي - نشوان العثماني 


هذا رجل نبيل من طراز نادر.

عدنان الصنوي يذكرنا دومًا بذلك الرعيل الذي أسس الحركة الوطنية؛ أولئك الذين لم يكن لهم هم سوى خدمة الناس والبلد.


رغم موقعه سكرتيرًا صحفيًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، لا يُسمع له صوت، فضلًا عن أن يصنع ضجيجًا. لا يفعل مطلقًا. حيث يكون، يسود صمته، ولا يتحدث عنه، على نحو لافت، إلا عمله المتقن بشدة.

حتى الحملة الجائرة التي استهدفته عام 2022، في مستهل تعيينه، اختار أن يصمت تمامًا، ولم يكتب حرفًا واحدًا دفاعًا عن نفسه. مترفعًا؛ تصغر في عينيه الكبائر.

كان كل من يعرف أبا نزار هو من يتولى الرد، وكانت سيرته -وما زالت وسوف تظل- أبلغ من أي رد.

لا يتردد يومًا في خدمة الزملاء والزميلات متى استطاع، وله مواقف قل أن توجد، ويعجز المرء عن شكره عليها. وبالطبع، يرفض رفضًا قاطعًا أي حديث؛ لا يريد شيئًا.

وهو واحد من أمهر وأذكى الصحفيين اليمنيين، وكان من أفضل مراسلي قناة “فرانس 24” على مستوى المنطقة.

يملك موهبة استثنائية في التحرير الصحفي والكتابة عمومًا، وحسًا مهنيًا رفيعًا، بالغ الرهافة، يجعل النص يبلغ تمامه وصيغته المثلى، حتى ليبدو الخبر -في كثير من الأحيان- تحفة أدبية بحق.

وإذا ما احتار المرء في أمر صحفي أو مهني، وحتى إنساني، كفاه أن يستشيره أو أن يستحضر عمق وعيه وخبرته.

أقول هذا دفقًا من القلب، كما يجب أن يقال، وأعرف أن صاحبي (وأستاذي) لن يروقه ذلك أبدًا، كما يفعل دومًا؛ لا يحب أن يُكتب عنه شيء، ولا يرى فيما يقدمه إلا واجبًا يؤديه. لكنني لم أستطع إلا أن أدون هذه الشذرة عنه، مهما كانت ردة فعله.

يا للرفيق…
ويا لنبله وسمو روحه!

نفخر بك ونحبك جدًا يا أبا أحمد.

Rate this item
(0 votes)
Last modified on السبت, 11 تموز/يوليو 2026 21:59
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro