اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات بإدارة سجون سرية وزنازين تعذيب داخل محافظة حضرموت.
قالت قوات العمالقة، إنها سلمت معسكر جبل حديد في العاصمة المؤقتة عدن إلى قوات حماية المنشآت، كمرحلة أولى لإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة المؤقتة.
في تحليل سياسي عالي السقف، وضع الباحث السعودي سلمان الأنصاري، العلاقات السعودية الإماراتية تحت مجهر النقد الصريح، كاشفًا عن تحولات دراماتيكية أدت إلى ما وصفه بـ "انكسار الثقة" الاستراتيجية بين الرياض وأبوظبي.
واستند الأنصاري (مؤسس ورئيس لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية "سابراك") إلى معادلة "النظام مقابل الفوضى"، مؤكدًا أن السعودية قررت وضع حد نهائي لما وصفه بـ "المغامرات العبثية" التي قوضت أمن المنطقة لسنوات.
جذور الخلاف: طعنات استراتيجية في الظهر
يرى الأنصاري أن الفجوة بين البلدين ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات بدأت منذ عام 2008، حينما فاجأت أبوظبي الرياض بإرسال وزير خارجيتها لتوقيع اتفاقية تعاون شاملة مع طهران، في وقت كانت فيه المملكة تخوض معركة دبلوماسية شرسة للدفاع عن الجزر الإماراتية المحتلة إيرانيًا. مضيفًا أن الإمارات تعد اليوم ثاني أكبر شريك تجاري لإيران.
واعتبر الباحث أن هذا "التناقض" الإماراتي استمر حتى في الجانب الاقتصادي، خصوصًا بعدما أظهرته أبو ظبي في البداية من انسجام مع أهداف السعودية من تشكيل التحالف العربي عام 2015، والمتمثل في استعادة الشرعية في اليمن، حيث عملت على مكافأتها بإنشاء مجلس تنسيق استراتيجي ثنائي، ودمج الإمارات بعمق في مشاريع "رؤية 2030" والمبادرات السعودية العملاقة. وظهر البلدان آنذاك وكأنهما كيان واحد لا ينفصل.
وفق الباحث الأنصاري، هذه الثقة لم تقابل بالمثل، حيث اتهم أبوظبي باستخدام آليات التنسيق المشتركة ومشاريع "رؤية 2030" ليس كشريك، بل لغرض "المنافسة غير المشروعة" وفهم الخطط السعودية لعقد صفقات موازية، مما دفع الرياض لتقليص مستوى التعاون الاقتصادي بعد استنتاج غياب الموثوقية.
اليمن.. الساحة التي أسقطت الأقنعة
بحسب الباحث السعودي الأنصاري، فإن الساحة اليمنية مثّلت اللحظة الحاسمة التي انكشف فيها عمق الصدع بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن أظهرت تصرفات أبوظبي أن مشاركتها في التحالف العربي لم تكن تهدف بالأساس إلى إعادة وحدة اليمن، بل إلى دعم قوى انفصالية وتأمين نفوذ مباشر على موانئ استراتيجية، أبرزها ميناء عدن القريب من مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من التجارة العالمية.
وأوضح الأنصاري أن التحالف بقيادة السعودية كان قد نجح، في تلك المرحلة، في تحرير نحو 80 في المئة من الأراضي اليمنية، بينما كانت قوات الحكومة الشرعية على بعد أقل من 20 كيلومتراً من صنعاء، قبل أن تقع ما وصفها بـ«الصدمة الاستراتيجية»، حين أقدمت أبوظبي على تقسيم الجيش اليمني وإشعال الصراع بين فصائله، إلى جانب إنشاء «المجلس الانتقالي الجنوبي»، مستغلة مظالم جنوبية مشروعة لتحقيق مكاسب جيوسياسية خاصة.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت الرياض إلى استنتاج واضح مفاده أن الإمارات لم تعد شريكاً موثوقاً، لا على المستوى السياسي ولا الأمني ولا الاقتصادي، مشيراً إلى أن السعودية، ورغم ذلك، تعاملت بدرجة عالية من ضبط النفس، بل وحمت أبوظبي مراراً من انتقادات الحكومة اليمنية، في محاولة للحفاظ على تماسك التحالف ومنع انهياره.
وبيّن الأنصاري أن الرياض عادت لاحقاً للتعامل بإيجابية مع الموقف، وأقنعت الحكومة الشرعية بدمج المجلس الانتقالي الجنوبي في الحكومة، أملاً في الحفاظ على وحدة اليمن. غير أن أبوظبي، بحسب وصفه، فضّلت تمكين شخصيات مثيرة للجدل، من بينها هاني بن بريك، القيادي السابق المرتبط بتنظيم القاعدة، والذي أصبح نائباً لرئيس المجلس الانتقالي، إضافة إلى عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، الذي تحيط به مزاعم قديمة تتعلق بتلقيه تدريباً من حزب الله قبل نحو عقدين.
وأشار الباحث السعودي إلى أن منح هذه الشخصيات الجنسية الإماراتية لم يكن بهدف تحويلها إلى قيادات دولة، بل لاستخدامها كقادة ميليشيات ضمن مشروع نفوذ إقليمي، مع التعامل مع جنوب اليمن كساحة صراع وأوراق ضغط، لا كجزء من دولة موحدة.
وفي السياق ذاته، استشهد الأنصاري بتحقيق نشرته وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية عام 2018، كشف أن الحرب التي أعلنتها الإمارات ضد الإرهاب في اليمن كانت إلى حد كبير "وهمية"، حيث وثّق التحقيق قيام قوات مدعومة من أبوظبي بتجنيد وتمويل وتمكين عناصر بارزة من تنظيم القاعدة مقابل الولاء والسيطرة على الأرض، ما قوض بشكل مباشر الأهداف المعلنة للتحالف العربي.
وأشار الباحث السعودي سلمان الأنصاري إلى أن انضمام الإمارات عام 2020 إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" لم يلقَ اعتراضاً سعودياً علنياً، إلا أن توظيف أبوظبي للتطبيع بوصفه أداة لتعزيز "التنافسية الإقليمية" وبناء تحالفات جديدة أثار قلق الرياض. وأضاف أن رهان الإمارات على الاصطفاف مع إسرائيل لتوفير حصانة إقليمية، بالتوازي مع دعمها لميليشيات في المنطقة، مثّل خطأً استراتيجياً عمّق فجوة الثقة مع السعودية.
الخطأ الإماراتي الأكبر في اليمن
حلل الأنصاري الحالة الراهنة لصناع القرار في أبوظبي بأنها حالة من "البارانويا" (الخوف والهلع)، نتيجة اعتقادات خاطئة بأن الرياض ضغطت على الرئيس الأمريكي ترامب لفرض عقوبات على الإمارات بسبب تورطها في السودان ودعمها لميليشيا "الدعم السريع"، المتهمة بالإبادة الجماعية.
اعتبر الباحث الأنصاري أن أكبر خطأ استراتيجي ارتكبته أبوظبي تمثل في توجيه وكيلها، المجلس الانتقالي الجنوبي، لمحاولة الاستيلاء على أراض إضافية في حضرموت أثناء انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في البحرين. حيث أسفرت هذه العمليات عن مقتل مدنيين وتهجير قسري وحملات ترهيب واسعة، أثارت قلقاً كبيراً في الأوساط الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الرياض ردت بسرعة وحزم، حيث أصدرت إنذاراً لمدة 72 ساعة للمجلس الانتقالي للانسحاب من المناطق التي جرى الاستيلاء عليها. ومع رفض الإمارات للامتثال عبر توجيهها عيدروس الزبيدي بعدم الانصياع، اتخذت السعودية خطوات ميدانية حاسمة: استهدفت دبابات وأسلحة عسكرية إماراتية جديدة في ميناء المكلا كانت معدة لتسليمها لميليشيات المجلس الانتقالي، رغم تعهد أبوظبي بعدم تصدير السلاح مجدداً.
وبالتوازي، ساعدت الرياض الحكومة الشرعية اليمنية على تفكيك ميليشيات المجلس الانتقالي خلال خمسة أيام فقط، منهية مشروعاً فوضويًا امتد لعشر سنوات بقيادة أبوظبي.
وأكد سلمان الأنصاري على أن الرياض، لم تتخذ حتى الآن أي قرار يتعلق بعلاقاتها الثنائية مع أبوظبي. فلم تحدث أي قطيعة دبلوماسية رسمية، ولا مقاطعة اقتصادية، ولا إغلاق للحدود، ولا حظر جوي، ولا أي إجراء من هذا القبيل. مشيرًا إلى أن كل ما فعلته الرياض هو وضع حد نهائي لمغامرة أبوظبي في اليمن، والسماح لوسائل إعلامها الرسمية بأن تصبح أكثر نقدا وكشفا لتهور أبوظبي وجرائمها في اليمن والسودان ومناطق أخرى.
واختتم الباحث السعودي سلمان الأنصاري مقالته بالتأكيد على أن الرد السعودي الحاسم في اليمن هو نموذج يمكن تكراره في أي ساحة أخرى تتطلب حماية "النظام" من "الفوضى". كما وعد بكشف المزيد من التفاصيل حول ما وصفه بـ "طعن أبوظبي لمصر" في ملفات السودان والقرن الأفريقي، في إشارة إلى أن المواجهة قد تتوسع لتشمل محاور إقليمية جديدة.
كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.
أكد فرع شركة النفط بتعز، أن مادة البنزين المحسن الـ C5 متوفر وبالسعر الرسمي للشركة (1120ريال للتر الواحد).
التقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم الأحد، مدير أمن ساحل حضرموت العميد عبدالعزيز الجابري، لبحث مستجدات الأوضاع الحقوقية في المحافظة، في إطار تحقيقات ميدانية تجريها اللجنة بشأن أحداث أمنية شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
ناقش لقاء عسكري عُقد، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشأن تسريع الإجراءات الرامية إلى تعزيز الأمن في عدن.
حذّر المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر من موجة برد تتراوح بين باردة وشديدة البرودة، من المتوقع أن تؤثر خلال الـ24 ساعة المقبلة على عدد من المحافظات الشمالية والغربية.
عقب أشهر من إثارة الرأي العام اليمني لما عرف بقضية "حوش النقل" التابع لوزارة النقل التي يتهم فيها نافذون في المجلس الانتقالي المنحل بالاستيلاء عليه، وسط نفي شديد من "الانتقالي" ووسائله الإعلامية، ها هي القضية تثار مجدداً لتعيد قصة الحوش ومن يقف وراء نهبه كمصلحة عامة.
أعلنت رئاسة الجمهورية اليمنية الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، بوفاة نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق والأمين العام الأسبق للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، علي سالم البيض، الذي وافته المنية يومنا هذا السبت 17 يناير 2026 عن عمر ناهز السادسة والثمانين عاما.