مقال رأي - د. أكرم توفيق القدمي
فلا شأن لنا بانتماءات الناس الدينية ومعتقداتهم، نؤمن بأن الإيمان شأنٌ قلبيّ، ما دام باقٍ في فضاء القناعة الحرة .
لكنه حين يتحوّل إلى سوطٍ يُجلَد به المختلف، ولذريعةٍ لمصادرة العقول وتكميم الأفواه، ومعول للهدم، فتلك التجربة التي ارتبطت باسم الثورة الخمينية ونشاط أذرعها في المنطقة.
العناصر التي لم تبقَ في حدودها النظرية أو الجغرافية، بل امتدّد أثرها من دمشق الى صنعاء ومن بغداد الى بيروت .
فمذ لامست حريات الآخرين انتقص منها. وحوّلت الثورة من وعدٍ بالتحرّر إلى أداةٍ للقمع، ومن بشارةٍ بالعدل إلى ممارسةٍ للإقصاء والقتل والمصادرة والتغييب.
هنا فقدت معناها الأخلاقي، واصبحت نقيضاً لما ادّعته، ولما جاءت لأجله. فلا قداسة لفكرةٍ تسلب الإنسان حريته، ولا مشروعية لسلطةٍ تبني مجدها على أنقاض الكرامة الإنسانية.










