مع كل رمضان أشعر بعودة جارفة لذكريات عدة ،نوع من زحمة فى كل شيء تشبه زحمة أواخر الشهر الكريم، وأنا عشت اول العمر وأهم محطات الذكرى فى مدينة مكتظة بالذكريات، إذا عدت إليها تعود موجات لا تتوقف من حنين وذكرى !. تلك تعز فى خاصرة جنوب غرب اليمن. عبارة عن مدينة تفر من محاصريها فى حضن جبل صبر ،وهى تطل من خلال القرى الجبلية غربا، كسيدة للمدن من شرفتها على باب المندب، الذى يشكل طريقها الرئيسى من مينائها التاريخى المخا إلى عدن أبرز طريق حيوى سيشكل علامة مستقبلية فى نهوض اليمن، والمخاء هذا الميناء هو نفسه الذى وهبت تعز اسمه لأشهر ماركات ( القهوة ) موكا، وتلك قصة تحتاج وقفة.


هذا شهر عصيب على مستوى العالم، فقد فتحت جهنم نوافذها لتعصف بموجة حر أنحاء الكرة الأرضية، "وأينما وَلَّيْتَ وجهكَ صار كلُّ شيء قابلٌ للانفجارِ ".


أن تبدأ يومك بلقاءات وتقارير عن الوضع الصعب، وتختتمه بسماع شعر عن الوجع والرحيل، فذلك دليل على حالة لا توصف من الألم والعبث، وأقرب إلى اختبار المؤمن منها لواقع طبيعي.


هذا موضوع يستحق التوقف عنده الآن، عندما يرفض البعض التعاضد من أجل فك الحصار عن تعز بحجة أن الشرعية متخاذلة عن نصرة تعز، أو أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المختلفة لا تقوم بواجبها وتدحر ميليشيات الحوثي وتفك الحصار عن المدينة وطرق المحافظة بشكل عام، فإن الأمر يستحق التوقف عنده والتوضيح.  

هذه معادلة صعبة لكنه الواقع المؤلم، ما يجري لتعز قلب اليمن النابض ليس مجرد حصار ظالم تقوم به ميليشيات الحوثي، ولكنه تمزيق لتعز وبنيتها ومحاولة شيطنتها أيضا وكأنها مرتع للتطرف.  

الأمر بقدر ماهو مؤسف بقدر ما هو واقع يتبلور بوضوح بحاجة إلى مواجهة جادة كون آثاره تضرب عمق الوطن اليمني بقسوة لا مثيل لها.  

LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro