أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن مشروع إعادة تأهيل 10 آبار مياه في محافظة تعز أسهم في تعزيز إمدادات المياه ورفع كفاءة الإنتاج المائي، في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من أزمة شح المياه التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات.
وقال الممثل المقيم لليونيسيف لدى اليمن، بيتر هوكينز، خلال زيارة ميدانية لتدشين المشروع، إن أعمال إعادة التأهيل شملت تنظيف الآبار وفحصها وتحسين كفاءتها التشغيلية، ما أدى إلى زيادة إنتاجها بنحو 878 مترًا مكعبًا من المياه يوميًا.
وأوضح هوكينز أن المشروع يأتي ضمن برنامج أوسع تنفذه المنظمة لمعالجة تحديات قطاع المياه في تعز، التي تواجه شحًا مزمنًا في الموارد المائية.
وأشار إلى أن الجهود لا تقتصر على إعادة تأهيل الآبار فحسب، بل تشمل أيضًا مراقبة مستويات المياه الجوفية ودراسة التغيرات التي تطرأ على المخزون المائي لضمان استدامة الموارد المتاحة.
وأضاف أن البرنامج يركز كذلك على توسيع شبكات المياه وربط المجتمعات المحلية بها، والعمل على إيجاد آليات مستدامة لإدارة الخدمة، بما في ذلك تحسين أنظمة التحصيل واستخدام العدادات لضمان استمرار توفير المياه بشكل منتظم للمواطنين.
في أكد المسؤول الأممي إلى أن الخطط الحالية تتضمن تنفيذ مشاريع إضافية تهدف إلى زيادة كميات المياه الواصلة إلى مدينة تعز، من خلال تطوير مصادر جديدة للمياه وتحسين كفاءة الآبار القائمة، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتقليل تكاليف التشغيل ورفع كفاءة أنظمة الضخ.
تعيش مدينة تعز، كبرى مدن اليمن من حيث الكثافة السكانية، أزمة مياه خانقة متفاقمة منذ اندلاع الحرب عام 2015، بعدما خرجت شبكة المياه الحكومية عن الخدمة بشكل شبه كامل، تاركة ملايين السكان تحت رحمة السوق الخاص غير المنظم.