وبحسب المصادر، تركزت التحريات على مكان وجود مراد يسلم وطبيعة عمله، وطالت عددًا من أفراد أسرته في محافظة أبين، إلى جانب أقاربه في عدن وحضرموت، ما تسبب في حالة من القلق المستمر لدى عائلته، التي طالبته مرارًا بعدم التفكير في العودة إلى اليمن في ظل استمرار المخاوف الأمنية.
وأضافت المصادر أن وتيرة هذه التحريات تصاعدت خلال الفترة الأخيرة على خلفية عمله مع جهات مناوئة للانفصاليين في اليمن، من بينها مؤسسة توكل كرمان، التي تعرضت بدورها لحملة تحريض علنية عقب نشر مواد إعلامية عبر الحساب الرسمي لقوات درع الوطن، وهو ما أثار انتقادات وتحذيرات من خطابات التحريض ضد الشخصيات العامة والعاملين معها.
وينحدر مراد يسلم من محافظة أبين، ويُعد من الكفاءات الأكاديمية والتقنية، إذ شغل سابقًا منصب مدير قسم تقنية المعلومات (IT) في جامعة العلوم والتكنولوجيا، إحدى أبرز وأعرق الجامعات اليمنية.
وتعود بداية مغادرته اليمن إلى الفترة التي أعقبت سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، حيث فقد عمله، وتعرض، بحسب روايته ومقربين منه، لمضايقات وتهديدات متكررة دفعته إلى مغادرة البلاد خشية الاعتقال أو الاختطاف.
وشارك يسلم لاحقًا في مؤتمر الرياض الذي عُقد في العاصمة السعودية، وهو ما زاد من تعقيدات عودته إلى اليمن. وبعد ذلك انتقل إلى إسطنبول، حيث عمل في قناة بلقيس ومؤسسة توكل كرمان في مجالي الإعلام والتقنيات الرقمية، قبل أن يواصل عمله في مجال هندسة البرمجيات ويستقر لاحقًا في إحدى الدول الأوروبية.
وأكدت المصادر أن مغادرة مراد يسلم اليمن لم تُنهِ الضغوط التي يتعرض لها، إذ استمرت التحريات التي تطاله عبر أفراد أسرته في أبين وعدن وحضرموت، رغم وجوده خارج البلاد منذ سنوات، في محاولة للاستفسار عن مكان إقامته ونشاطه المهني، وهو ما أبقى مخاوف عائلته قائمة من أي عودة محتملة إلى اليمن في ظل استمرار هذه الملاحقات.









