سعيد ثابت سعيد


لم يعد السؤال اليوم ما إذا كان الحوثيون اقتربوا من الحرب أم لا، لأن الخطاب الصادر عن الجماعة، ومعه الخطاب الإيراني الموازي، تجاوز مرحلة الإيحاء إلى مستوى أعلى. السؤال الأكثر إلحاحا الآن هو: إلى أي حد حسم الحوثيون اتجاههم السياسي، ومتى وكيف يمكن أن يتحول هذا الاتجاه إلى فعل عسكري على الأرض؟

أظهرت بيانات إغاثية حديثة أن ثلثي سكان اليمن لم يعودوا قادرين على توفير احتياجاتهم الغذائية، وذلك منذ أن أقدمت مليشيا الحوثي على إغلاق مكاتب الأمم المتحدة في مناطق سيطرتها قبل نحو شهرين، فيما اضطر نصف الأسر إلى تقليص استهلاك الغذاء لدى البالغين لإعطاء الأولوية للأطفال. وفي المقابل، ارتفعت واردات الغذاء عبر الموانئ الخاضعة للحكومة بنسبة 52 في المائة.

بعد توقف الحرب في غزة، تُتهم مليشيا الحوثي بالبحث عن عدو جديد وصراع يعيدها إلى المشهد في إطار التهرّب من الالتزامات الداخلية ونهب الإيرادات لصالحها، في وقت تغرق فيه مناطق سيطرتها في الفقر والحرمان وغياب الرواتب والخدمات.

في تطور وصفته مصادر عسكرية بأنه “نوعي”، أعلن الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية، عن نجاحه في اختراق المنظومة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، ما أدى إلى إرباك واسع في صفوف الجماعة المدعومة من إيران، وانهيار منظومة القيادة والسيطرة داخلها.

وجه زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، يوم الخميس، اتهامات مباشرة وغير مسبوقة لمنظمات تابعة للأمم المتحدة، بينها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، بالضلوع في "أنشطة تجسسية وعدوانية"، زاعماً أن بعض موظفي تلك المنظمات لعبوا دوراً في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماع حكومته أواخر أغسطس الماضي، وأسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من وزرائه.

الصفحة 1 من 126
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro