جماعة الحوثي تجبر الأكاديميين في مناطق سيطرتها على حضور دورات عسكرية

أيار 15, 2024
أجبرت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، الأكاديميين في جامعات صنعاء وإب، على حضور دورة قتالية، تنظمها الجماعة لمختلف الموظفين في مناطق سيطرتها. 
وتداول ناشطون صورا للأكاديميين في جامعتي صنعاء وإب، وهم في طابور تدريبي، ويحملون السلاح. 
 
وقال المركز الأمريكي للعدالة، إن إجبار الحوثيين الأكاديميين في جامعة صنعاء حضور إحدى الدورات القتالية، يعد "مساس خطير لقدسية رسالة التعليم التي من المفترض أن تكون بمنأى عن التجاذبات السياسية والصراعات المسلحة". 
 
وأكدت المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) أن ما تقوم به جماعة الحوثي من تدريب وحشد للأفراد للالتحاق بمعسكراتها القتالية، عبر تدريب المعلمين والقضاة والطلاب في مناطق سيطرتها يساهم في تأجيج الصراع، ويتعارض مع تصريحاتها حول تحقيق السلام في اليمن، ويؤشر على أن الجماعة ماضية في سياستها القائمة على العنف.

في تعليقه عن الموضوع يقول رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات، عادل الأحمدي، في حديثه لـ قناة بلقيس: "إن مليشيا الحوثي لديها قلق شديد جدا من كل ذي علم، ومن كل ذي معرفة، كما عملت هكذا مع المسؤولين، ومع مدراء الإدارات، وحاولت هكذا مع مسؤولي السلطة المحلية، وتحاول الآن مع أكاديميي الجامعة".

وأضاف عادل الأحمدي: أن "مليشيا الحوثي تشعر أن الجامعة قنبلة موقوتة ممكن أن تنفجر في وجهها في أي لحظة، وتخاف من الوعي الذي قد تخلقه في عقلية المجتمع".

وتابع: "الحوثية لا تنتشر إلا في بيئة من الجهل والظلام، الذي يحدث الآن هو محاولة لإعادة صناعة الظلام، مثلما أن التعليم صناعة فإن الجهل صناعة".

وأردف الأحمدي: "هؤلاء الآن يحاولون أن يبدعوا صناعة الجهل، ولكنهم ممكن أن يكذبوا على الأطفال الذين لم يدرسوا، وليس على الأكاديميين".

وزاد: "ما يجري هو استهانة بالأكاديميين، واستخفاف بعقول الناس، لكن الحيلة أنها ليست سلطة حتى نطالبها بذلك، هي عبارة عن سلطة غاشمة، أو بالأصح يعني غافلة، فلا يحتاج الأكاديميون أبدا إلى من يعلمهم، الذي قاله صاحب الكهف إنما يحتاجون إلى من يقيم".

من جانبه يقول عميد كلية التربية السابق في محافظة ذمار، الدكتور محمود مغلس: "إن موضوع انخراط الأكاديميين، أو إجبارهم على الانخراط فيما يسمى التدريبات العسكرية، يأتي ضمن استكمال حلقات تدمير التعليم".

وأضاف الدكتور محمود مغلس: "موضوع تجنيد الأكاديميين وملفات الجامعات، واستكمال هدم القدوة بهدم القدوة الأكاديمية، أكبر جبهة للأكاديميين هي القاعة الدراسية، هو أن يشارك في خلق جيل يحمل سلاح المعرفة، وليس سلاح البندقية، فكلما حملنا سلاح المعرفة قلَّ الاحتياج للسلاح والبندقية".

وتابع: "الدورات العسكرية ليست خاصة في جامعة إب، وإنما في كل الجامعات، لكن الصور خرجت من جامعات إب، لكن ما يحدث هو في كل الجامعات".

وأردف مغلس: "أنا غادرت جامعة ذمار في العام 2015م إجازة مفتوحة، وما يحدث من خلال تواصلنا ببعض الزملاء، سبق وأن تم تدجين كثير من الكادر الأكاديمي والإداري في الجامعات منذ العام 2017م، في إدخالهم دورات وصولا إلى موضوع التحشيد العسكري".

وزاد: "هذا ما يحدث بالتحديد باستخدام أساليب الترغيب والترهيب، وهذا يدخل ضمن عملية الإذلال للكادر الأكاديمي".

Additional Info

  • المصدر: تعز تايم
Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro