وكشفت مذكرة رسمية، نشرها الصحفي فارس الحميري، صادرة عن مكتب التربية والتعليم في محافظة صنعاء الخاضعة لسيطرة المليشيا، عن بدء تنفيذ دورات عسكرية إلزامية لطلاب ومعلمي المدارس الثانوية، تحت مسمى “دورات طوفان الأقصى - المستوى الثاني"، ضمن ما تسميه المليشيا "التعبئة العامة".
ووجّهت المذكرة، الموقعة من مدير مكتب التربية والتعليم بصنعاء، مديري مكاتب التربية في المديريات بتنفيذ هذه الدورات داخل المدارس الثانوية، واستهداف طلاب الصفوف الأول والثاني والثالث الثانوي، إضافة إلى المعلمين، مع إلزام المدارس باستقبال مشرفي التعبئة وتقديم كافة التسهيلات والإمكانات المتاحة.
وبررت المليشيا هذه الخطوة بما وصفته بـ"الانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني"، وادّعت أن لها "الدور الأكبر في المساندة للمجاهدين في غزة"، معتبرة أن المرحلة الراهنة "مفصلية" وتتطلب الإعداد والتجهيز لجولات قادمة، وهو ما يكشف استمرار المليشيا في توظيف القضية الفلسطينية لتوسيع عمليات التجنيد والعسكرة في مناطق سيطرتها.
وبحسب المذكرة، ستُنفذ الدورات من قبل ما يُعرف بـ"مؤهلي التعبئة" بالتنسيق مع التعبئة العامة في المحافظات والمديريات، ما يعني تحويل المدارس من مؤسسات تعليمية إلى ساحات تدريب وتعبئة عسكرية وأيديولوجية.
وكانت المليشيا قد سبق أن فرضت دورات مماثلة على الأكاديميين وموظفي الجامعات، وبعض طلاب التعليم العالي، قبل أن تتوسع في الفترة الأخيرة لتشمل طلاب المدارس الثانوية في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، في ما تصفه بـ"مرحلة مفصلية" في مسيرة الشباب.










