وقالت الشبكة في بيان صادر عنها اليوم الإثنين، إنها تتابع بقلق بالغ محاولة اقتحام مسلح استهدفت أراضي مملوكة لمواطنين في منطقة بني حوات، من بينهم بيت العسل، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس استمرار نهج فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، وتسخير المؤسسات الخاضعة لسيطرة الجماعة لشرعنة النهب ومصادرة الحقوق الخاصة.
وأضاف البيان أن ما جرى يُعد مخالفة صريحة للدستور اليمني والقوانين النافذة، فضلًا عن تعارضه مع المواثيق الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومواثيقها التي تكفل حق التملك وتحظر الحرمان التعسفي من الملكية.
وأشارت الشبكة إلى أن توظيف مسمى “الأوقاف” لانتزاع أراضٍ خاصة يكشف عن نمط متكرر من الاستيلاء الممنهج على ممتلكات المواطنين، في ظل غياب القضاء المستقل وسيادة القانون، وتحول الأجهزة الأمنية إلى أدوات قمع بدلاً من أداء واجبها في حماية الأرواح والممتلكات.
ولفت البيان إلى أن الحادثة تأتي ضمن سياق تصعيد أوسع في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة، شمل اقتحامات مسلحة وإذكاء نزاعات قبلية وفرض جبايات غير قانونية، بما ينذر بتفاقم حالة الاحتقان المجتمعي وتهديد السلم الأهلي.
وأكدت الشبكة في ختام بيانها إدانتها الشديدة لهذه الانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم، مطالبةً بوقف كافة أشكال الاستيلاء القسري على الأراضي تحت أي مسمى، وداعية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في أحداث بني الحارث ومحاسبة المتورطين. كما حملت ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد.
كما جدّدت دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء ما يتعرض له المدنيون في مناطق سيطرة الجماعة، والعمل على حماية حقوق المواطنين وصون ممتلكاتهم وسيادة القانون.










