وأكد المركز دعمه للتأصيل القانوني الذي استندت إليه الوثيقة الأممية، والذي يلزم جماعة الحوثي بتطبيق المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف وأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأشار إلى أن غياب الاعتراف الدولي بالسلطة الفعلية لا يعفيها من مسؤولية ضمان حقوق الأفراد الخاضعين لسيطرتها، معتبراً أن عزل المحامي صبرة وانقطاع أخباره يشكلان انتهاكاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي التي تحظر الإخفاء القسري.
ولفت المركز إلى خطورة الوقائع التي وثقها المقررون الأمميون، حيث اقتحم عناصر الأمن والمخابرات التابعون للحوثيين مكتب صبرة في 25 سبتمبر/أيلول 2025، وقاموا باعتقاله على خلفية منشور على موقع فيسبوك انتقد فيه تضييق السلطات على حق المواطنين في الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر.
كما أشار إلى دلالة إدراج المذكرة الأممية لآلية ما يسمى بـ"الدورات الثقافية"، واصفاً إياها بأنها أداة قمعية تستخدمها الأجهزة الأمنية لإخضاع المعتقلين السياسيين وإعادة صياغة قناعاتهم الأيديولوجية خلال فترات احتجاز قد تمتد لأسابيع أو أشهر، وغالباً ما تترافق مع العزل الانفرادي بهدف كسر إرادتهم.
وشدد المركز الأمريكي للعدالة على ما تضمنته المذكرة من تحذير بشأن تقويض منظومة الحماية القانونية، معتبراً أن استهداف محامٍ حقوقي تصدى للدفاع عن ضحايا الإخفاء القسري يمثل ضرباً للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، ويهدف إلى ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان وتجريد المجتمع من خط دفاعه القانوني.
ودعا المركز إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز المحامي عبدالمجيد صبرة، وتوضيح الأسس القانونية لاعتقاله، وضمان سلامته الجسدية وحقه في محاكمة عادلة، مطالباً بوقف استخدام الأجهزة الأمنية لتجريم حرية الرأي واحتكار الفضاء العام.










