وجاء تنظيم هذه الأمسية في أجواء احتفالية راقية، عكست عمق العلاقات الثقافية العربية، وحرص البعثات الدبلوماسية على تعزيز جسور التواصل الفكري والإبداعي بين مختلف مكونات المشهد الثقافي العربي. وقد شكلت المناسبة فرصة للاحتفاء بتجربة مارسيل خليفة الفنية الغنية، التي امتدت لعقود وأسهمت في ترسيخ حضور الأغنية الملتزمة في الوجدان العربي.
وشهدت الأمسية لحظة مؤثرة من لحظات العرفان، حيث عبّر سفير الجمهورية اليمنية بالمغرب، الأستاذ عز الدين سعيد الأصبحي، عن تقديره العميق للمسار الفني والإنساني للفنان الكبير مارسيل خليفة، منوهًا بما قدمه من إسهامات بارزة في خدمة القضايا العربية وترسيخ قيم الجمال والالتزام. وبهذه المناسبة، قام السفير بتقديم تذكار يمني تقليدي للفنان، يحمل رمزية ثقافية تعكس غنى التراث اليمني وأصالته، في لفتة تكريمية لقيت استحسان الحضور، وجسدت روح المحبة والتقدير التي طبعت أجواء هذه الأمسية الراقية.
وشهدت الأمسية حضورًا رفيع المستوى، ضم عددًا من سفراء الدول العربية المعتمدين بالمغرب، إلى جانب نخبة من الأدباء والصحفيين والفنانين والمثقفين، الذين تفاعلوا مع فقرات اللقاء التي مزجت بين النقاش الثقافي واللمسات الفنية الراقية.
وتخللت الأمسية لحظات حوارية استعرض خلالها الضيف تجربته الإبداعية، ورؤيته لدور الفن في التعبير عن قضايا الإنسان، فضلاً عن أهمية الثقافة في تعزيز قيم الحوار والانفتاح بين الشعوب. كما شكل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء والأفكار حول واقع الثقافة العربية وآفاقها في ظل التحولات الراهنة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السفارة اليمنية بالرباط لتعزيز الحضور الثقافي العربي، وإبراز دور الفن والأدب كرافعة للتقارب الإنساني ومدخل أساسي لترسيخ قيم التفاهم والتعايش.










