وقالت مصادر محلية إن زوجة النازح “أبو هاشم” فارقت الحياة داخل المخيم بعد تدهور حالتها الصحية، رغم مناشدات أطلقت خلال الأيام الماضية لتوفير العلاج والغذاء لها، في ظل أوضاع إنسانية قاسية تعيشها مئات الأسر النازحة في المديرية.
وكان زوجها قد توفي في منتصف مايو الماضي بعد معاناة طويلة مع الجوع والمرض وسوء التغذية، فيما وثق ناشطون حينها حالته الصحية المتدهورة داخل المخيم، قبل أن تتكرر المأساة بوفاة زوجته بالطريقة ذاتها.
وقال الصحفي عيسى الراجحي إن الراحلة لم تكن تطلب أكثر من فرصة للحياة أو دواء يخفف آلامها أو وجبة تسد جوعها، مشيراً إلى أن مناشدات إنقاذها لم تلق استجابة قبل وفاتها.
وتعاني مخيمات النزوح في عبس نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، مع تراجع المساعدات الإنسانية التي كانت تمثل مصدر البقاء الرئيس لكثير من الأسر الفقيرة.
وتشير مصادر محلية إلى أن عدداً من الأسر النازحة باتت تعتمد على وجبة واحدة يومياً، في خيام وأكواخ متهالكة تنتشر فيها الأمراض، بينما سجلت المخيمات خلال الأشهر الماضية حالات وفاة أخرى مرتبطة بسوء التغذية، بينها أطفال ونازحون.
وتأتي هذه الحادثة مع استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن وتراجع التمويل الدولي للبرامج الإغاثية، ما يفاقم خطر المجاعة في مناطق النزوح، خصوصاً في محافظة حجة التي تُعد من أكثر المحافظات تضرراً من الجوع وسوء التغذية وتدهور الخدمات الأساسية










