وأضافت كرمان، في تدوينة نشرتها على فيسبوك، أن مليشيا الحوثي ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق قحطان، بدأت باختطافه وإخفائه قسرًا لأكثر من أحد عشر عامًا، قبل الإعلان عن وفاته في ظروف قالت إنها لا تزال تكتنفها الشكوك والغموض.
وأشارت إلى أن الملابسات المحيطة بوفاته وهوية الجثمان المعروض على أسرته تثير تساؤلات جوهرية، لافتة إلى أن الأسرة أكدت أن الجثمان اقتصر على النصف السفلي، فيما كان الجزء العلوي، بما في ذلك الرأس، مفقودًا، في حين عزت المليشيا ذلك إلى تعرض الجثمان لقصف جوي، وهو ما اعتبرت أنه لا يبدد الشكوك بل يعزز الحاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف.
وذكرت كرمان أن أسرة قحطان أفادت أيضًا بتعرضها لضغوط للتوقيع على محضر المعاينة، مؤكدة أن القضية لا تزال مليئة بالملابسات، وأن فرضية تعرض محمد قحطان للتصفية أو طمس الأدلة المتعلقة بوفاته لا يمكن استبعادها في ظل غياب أي تحقيق نزيه ومستقل.
وأكدت أن ما تعرض له محمد قحطان لم يكن مجرد جريمة اختطاف أو إخفاء قسري، بل جريمة متعددة الأبعاد شملت حرمانه من حريته، وحرمان أسرته من معرفة مصيره طوال سنوات، ثم استمرار الغموض حتى بعد الإعلان عن وفاته.
وشددت كرمان على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، داعية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل يكشف الحقيقة كاملة، ويحدد المسؤولين عن القضية، ويضمن محاسبتهم وإنصاف الضحية وأسرته.









