وقال الصبيحي إن ممارسات المليشيا الحوثية تمثل خطرًا حقيقيًا على الهوية الوطنية، من خلال تكميم الأفواه، والاعتقالات التعسفية للصحفيين والناشطين، واستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب تجريف قطاعي التعليم والإعلام لفرض أيديولوجية سلالية طائفية تخدم مشاريع خارجية على حساب المصلحة الوطنية.
ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا إلى التمسك بمطالبهم المشروعة، وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين، وإنهاء سياسات التمييز والوصاية، والالتفاف حول المشروع الوطني الرافض للاستبداد والتبعية، مؤكدًا أن تحويل تلك المناطق إلى ساحات للصراعات لن يجلب سوى مزيد من المعاناة.
ووجه الصبيحي نداءً إلى القبائل اليمنية والآباء والأمهات، مطالبًا بعدم السماح بزج أبنائهم في حروب وصفها بـ”العبثية”، وقال إن النظام الجمهوري قام لحماية كرامة اليمنيين ودفن عهود الوصاية والاستعباد، وإن الانحياز اليوم لمشروع الدولة والمواطنة المتساوية يمثل السبيل لاستعادة الحقوق وإنهاء الانقلاب.
كما دعا أبناء المناطق المحررة إلى الحفاظ على المكتسبات الوطنية، والعمل على ترسيخ سيادة القانون وتعزيز السلم الأهلي، مؤكدًا أن المعركة الدائرة ليست صراعًا سياسيًا عابرًا، بل معركة بين مشروع الدولة والجمهورية، ومشروع طائفي يسعى لإعادة اليمن إلى عصور الاستبداد ومصادرة إرادة الشعب.
وجدد الصبيحي التزام الحكومة بمسار سياسي وعملي يفضي إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، مؤكدًا أن السلام المستدام يبدأ بتغليب المصلحة الوطنية ونبذ الطائفية والالتفاف حول الجمهورية اليمنية.
واتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي مليشيا الحوثي بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية عبر استهداف المملكة العربية السعودية وتحميلها مسؤولية إخفاقاتها، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار تنفيذ أجندة النظام الإيراني ومشروع “ولاية الفقيه” الهادف إلى زعزعة أمن المنطقة.
وثمن الصبيحي المواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في دعم اليمن وقيادته الشرعية، مشيدًا بما تقدمه من مساعدات اقتصادية وإنسانية وتنموية أسهمت في التخفيف من معاناة اليمنيين وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين.









