عودة سلاح الجو اليمني يعيد الزخم لمعركة التحرير وينعش آمال اليمنيين باستعادة الدولة Featured

تموز/يوليو 27, 2026


أعادت الضربات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة ضد مواقع وتجمعات تابعة للمليشيا رسم ملامح المشهد العسكري، بعد سنوات من الجمود الذي فرضته التهدئة الأممية، وسط مؤشرات على تحول في أسلوب إدارة المواجهة وعودة المبادرة الميدانية إلى القوات الحكومية.


وتنظر الحكومة إلى هذه العمليات باعتبارها مرحلة جديدة تستهدف إضعاف القدرات العسكرية للمليشيا، فيما يرى كثير من اليمنيين، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرتها، أنها تمثل بارقة أمل لاقتراب استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، في ظل اتساع الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها الجماعة.

وجاء هذا التحول بالتزامن مع تصاعد تداعيات انخراط المليشيا في استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وما أعقبه من تكثيف للضربات العسكرية ضد مواقعها، الأمر الذي عزز توقعات بإمكانية حدوث تغير في ميزان القوى خلال المرحلة المقبلة.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد أعلنت، في الثالث من يوليو الجاري، استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها دخلت الأجواء اليمنية دون تصريح، وكانت تحمل ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني وأسلحة وأموالاً مخصصة للمليشيا، في عملية وصفت بأنها مؤشر على استعادة القوات الحكومية جانباً من قدراتها الجوية.

وفي المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا، تتزايد التطلعات الشعبية إلى إنهاء سنوات من القمع والتدهور الاقتصادي، حيث تشير شهادات سكان إلى اتساع حالة السخط الشعبي، مقابل تشديد الإجراءات الأمنية، وتكثيف الانتشار العسكري، وفرض قيود إضافية خشية اندلاع تحركات داخلية متزامنة مع أي تقدم للقوات الحكومية.

كما أفادت شهادات من مناطق التماس بأن المليشيا عززت انتشارها داخل القرى والأحياء السكنية، وأنشأت نقاط تفتيش إضافية، في محاولة لإحكام السيطرة الأمنية ومنع أي انتفاضة داخلية قد تترافق مع التطورات العسكرية على الجبهات.

في المقابل، يرى مراقبون أن انتقال القوات الحكومية من الدفاع إلى تنفيذ ضربات استباقية تستهدف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومخازن الأسلحة في عدد من الجبهات، يمثل تحولاً ميدانياً لافتاً قد يسهم في تقليص القدرات العسكرية للمليشيا وإرباك خطوط إمدادها.

ويؤكد محللون أن استمرار الضغط العسكري، بالتوازي مع تنامي حالة الرفض الشعبي داخل مناطق سيطرة المليشيا، قد يهيئ الظروف لمرحلة جديدة من المواجهة، تفتح المجال أمام استعادة زمام المبادرة وتعزيز فرص استعادة الدولة، مع التأكيد على أن التطورات الحالية تعكس تحولاً في الأداء العسكري أكثر من كونها مؤشراً على اندلاع مواجهة شاملة في المدى القريب.

Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro