وقال سفيان إنه سافر إلى تركيا برفقة زميله علي المراني بجهد وإمكانات شخصية، بعد أن تمكن والده من توفير ألف دولار لتغطية تكاليف السفر، على أمل الالتحاق بالجامعة والحصول لاحقًا على المساعدة المالية المخصصة للطلاب المبتعثين.
وأضاف أنه راجع السفارة اليمنية في تركيا أكثر من سبع مرات، وحاول التواصل مع وزارة التعليم العالي في عدن للمطالبة بحقه، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن تسرب كشوفات المنح آنذاك كشف، بحسب قوله، عن حصول أبناء مسؤولين ونافذين على منح دراسية، ما دفعه وعددًا من الطلاب الأوائل إلى إطلاق حملة للمطالبة بحقوقهم دون أن تلقى استجابة.
وأوضح سفيان أن خبر معاناتهم وصل لاحقًا إلى رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية الشيخ حمود سعيد المخلافي، الذي تواصل معهم عبر بكر عزالدين المخلافي، واستضافهم لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يقرر صرف منح شهرية لهم لاستكمال دراسة البكالوريوس، مع وعد بمواصلة دعمهم حتى مرحلة الماجستير.
وأكد سفيان أن الدعم استمر طوال فترة دراسته لهندسة الحاسوب في جامعة سكاريا التركية، حيث كانت المخصصات المالية تصل إليه بانتظام كل ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن الشيخ حمود المخلافي لم يطلب منه طوال سنوات الدراسة أي كشوف درجات أو وثائق لإثبات استمراره في الدراسة، معتمدًا على الثقة، بحسب وصفه.
واختتم سفيان حديثه بالتأكيد أن الدولة كان يفترض أن تتبنى رعاية الطلاب المتفوقين، إلا أنها خذلتهم، معتبرًا أن ما يرويه يأتي من باب إنصاف من وقف إلى جانبهم ورد الجميل للشيخ حمود المخلافي الذي، بحسب قوله، ساندهم في غربتهم عندما أغلقت الجهات الرسمية أبوابها أمامهم.









