الرجوع عن قرار أو تعديل المسار من أجل وحدة الصف هو أعلى درجات القوة وأعظم أنواع الانتصار على النفس.
أن تختار أن تبدو ضعيفاً في فهم العامة، ليبقى الوطن قوياً ومتماسكاً، وأن تتحمل سوء الفهم بصدر رحب وثبات، لأن غايتك الأسمى هي سلامة الكيان لا رضى الأصوات المؤقتة.. هذا هو نكران الذات والوطنية في أسمى وأطهر صورها.
الحكمة والقياده الحقيقية لا تكمن في العناد خلف الحق في قرار قد يضعف الصف في اللحظات المصيريه للبلد بل في الشجاعة الفائقة لتعديل مسار الحق الشخصي لصالح الهدف الأعظم.
العظماء وحدهم من يمتلكون هذه الشجاعة.. لأنهم يبنون الأوطان، ولا يبنون الأمجاد الشخصية.
إن المرونة السياسية وإعادة إرجاع المسار إعلاءً لكلمة الوطن ورأباً للصدع، لا تُعبّر بأي حال عن التراجع، بل هي أسمى صور الاقتدار القيادي، وأوضح درجات الانتصار على الذات.
علينا أن ندرك أن التاريخ لا يخلد إلا أولئك الذين تنازلوا عن مجدهم الشخصي كي تبقى الأمة حية ومتماسكة.









