وقال مصدران مطلعان إن المشاورات بشأن التحالف لا تزال جارية ولم يُحسم تشكيله حتى الآن، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من مركز التواصل الحكومي السعودي بشأن هذه المعلومات.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان مليشيا الحوثي، في 20 يوليو الماضي، فرض ما وصفته بـ”حصار بحري” على السعودية في البحر الأحمر، بزعم الرد على حصار سعودي لليمن، وهو ما نفته الرياض. ومنذ ذلك الحين، أعلنت المليشيا تنفيذ هجمات استهدفت سفنًا سعودية، بينما ردت المملكة بغارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للمليشيا في ميناء الحديدة، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة الدولية.
وأدت التطورات الأخيرة إلى فتح جبهة جديدة ضمن المواجهة الإقليمية المرتبطة بإيران، مع تزايد الهجمات على ناقلات النفط وسفن الشحن، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية وأسهم في ارتفاع أسعار النفط.
وفي سياق متصل، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في البيت الأبيض، عقب لقاء جمع الوزير السعودي بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بحسب مسؤول أمريكي ومصدر مطلع نقل عنهما موقع “أكسيوس”.
وبحسب المصادر، حمل الأمير خالد بن سلمان رسالة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تؤكد أن المملكة تؤيد خفض التصعيد مع إيران، رغم مشاركتها مع الولايات المتحدة في ضربات استهدفت ميليشيات موالية لإيران داخل العراق هذا الأسبوع.
وأوضح المصدر أن وزير الدفاع السعودي أكد خلال اللقاء أن الهجمات التي استهدفت المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة في المملكة من قبل الميليشيات المدعومة من إيران “تجاوزت الخط الأحمر”، وأن الرد العسكري جاء في إطار الدفاع عن النفس، وليس بهدف توسيع دائرة المواجهة.
وأشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) والجيش السعودي نفذا، الثلاثاء، ضربات مشتركة ضد ميليشيات موالية لإيران في العراق، ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيرة استهدفت السعودية خلال 72 ساعة، وفقًا للرواية الأمريكية، فيما أكدت وزارة الدفاع السعودية مشاركتها في العملية بالتنسيق مع القوات الأمريكية.
كما نقل “أكسيوس” عن مصادره أن السعودية أبلغت الإدارة الأمريكية بأنها لا تسعى إلى تصعيد المواجهة مع إيران، وأنها ترى أن خفض التوتر يمثل الخيار الأفضل، مع استمرارها في الدفاع عن أمنها القومي وحماية منشآتها الحيوية.
وفي الملف اليمني، أفاد التقرير بأن ترامب منح، قبل أسبوعين، الضوء الأخضر للسعودية لتنفيذ عملية عسكرية ضد مليشيا الحوثي، بعد تصاعد تهديداتها للملاحة البحرية. وأوضحت المصادر أن الرياض تعتبر الرد العسكري رسالة ردع موجهة أيضًا إلى المليشيا، مؤكدة في الوقت ذاته أنها قادرة على إدارة المواجهة الحالية، وتواصل بالتوازي قنوات التفاوض مع الجماعة.









