"أحرقني بالأسيد وهو يضحك".. "العنود" ضحية جديدة للعنف الأسري في اليمن

شباط/فبراير 04, 2021
"أحرقني بالأسيد وهو يضحك".. "العنود" ضحية جديدة للعنف الأسري في اليمن العنود تزوجت في سن الثانية عشرة وطلقت في السادسة عشرة

تزوجت العنود في سن الثانية عشرة، وطلقت في السادسة عشرة من عمرها بعد تشويه وجهها بالأسيد، ويعتبر مصيرها  واحدا من الأدلة الصادمة على سوء معاملة النساء باليمن في مجتمع يعاني من الحرب والفقر.

ووافقت العنود حسين شريان البالغة من العمر 19 عاما الآن على سرد محنتها على يد زوجها السيء لوكالة فرانس برس، وهي شهادة نادرة في بلد لا يتم التحدث فيه عن العنف الأسري إلى حد كبير.

 وفي مطلع يناير أجرى موقع "الحرة" حديثا مع ضحية عنف أسري أخرى تدعى فاطمة، وروت حينها كيف حوّل زوجها حياتها إلى جحيم، وعمد إلى إحراقها بمادة الأسيد أيضا.

وتتذكر الشابة التي فقدت عينها اليسرى تقريبا وعانت من حروق من الدرجتين الثالثة والرابعة كيف اعتدى عليها قائلة "قام بشدي من شعري وسكب الأسيد عليّ... كان يضحك بينما كان يسكب الأسيد".

وتابعت "لم أستطع أن أفعل شيئا إلا أن أغمض عينيّ".

وتصف العنود حياتها مع زوجها بـ"جحيم في جحيم"، مشيرة إلى أنّه كان يضربها ويربطها بالأسلاك ويعتدي عليها.

توفي والد العنود وهي صغيرة، فتزوجت والدتها مرة أخرى، ثم قامت بعد فترة بتزويج ابنتها في سن الثانية عشرة من عمرها لـ"حمايتها"، وفق ما تقول العنود.

وبعدما عاشت أربع سنوات تصف حياتها خلالها، بأنها كانت مثل حياة "العبد"، حصلت العنود على الطلاق وانتقلت للعيش مع شقيقتها. قررت العودة إلى الدراسة واختارت الطب ثم عملت في مجال التمريض في مستشفى خاص.

في أكتوبر الماضي، هاجمها زوجها السابق داخل منزل شقيقتها بعد رفضها العودة إليه.

آثار نفسية

تلقت العنود العلاج في العيادة الخاصة التي كانت تعمل فيها، وهي تنتظر حاليا الخضوع لثلاث عمليات تجميلية لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

وبينما يقر الطبيب المعالج متوكل شحاري بصعوبة العمليات وتكلفتها المرتفعة، يؤكد أن "الآثار النفسية التي لا يمكن إصلاحها" هي التي ستلاحق الشابة.

وتقدمت العنود بشكوى ضد طليقها بعد الاعتداء عليها، لكنه اختفى ولا يزال طليقا حتى الآن.