وفي مستهل اللقاء، رحبت الوزيرة بالحاضرين، معبرةً عن سعادتها بعقد هذا الاجتماع الذي يُعد الأول من نوعه، مؤكدةً أنه سيمثل انطلاقة لاجتماعات دورية منتظمة تهدف إلى مناقشة التحديات أولاً بأول، وتقييم الأداء، والإشادة بالنجاحات، بما يضمن تمكين مدراء الشؤون القانونية من أداء مهامهم على الوجه الأمثل، وبما يكفل انتظام أعمال الوزارات وفقاً للقانون وصون المال العام.
وأكدت على أهمية إعادة تفعيل الدور الأصيل لوزارة الشؤون القانونية باعتبارها الجهة الوحيدة وصاحبة الولاية القانونية في الدولة فيما يتعلق بإصدار القرارات، ومراجعة وإبرام العقود والاتفاقيات، والترافع في قضايا الدولة أمام مختلف الجهات القضائية، مشددةً على ضرورة التزام كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية بعدم تجاوز ممثلي الوزارة في كل ما يتصل بالاختصاصات القانونية.
وناقش الاجتماع عدداً من المحاور الرئيسية، وفي مقدمتها آلية تعزيز فاعلية إدارات الشؤون القانونية في الوزارات والهيئات الحكومية وارتباطها المؤسسي بالوزارة، وإقرار آليات للرقابة والمتابعة الدورية لأداء محامي قضايا الدولة، من خلال رفع تقارير بعد كل جلسة بشكل منتظم، بما يسهم في رفع كفاءة الترافع وحماية مصالح الدولة.
كما تطرق المشاركون إلى التحديات التي تواجه مدراء الشؤون القانونية، وفي مقدمتها مسألة تسوية أوضاع بعض المدراء الذين لم تصدر بشأنهم قرارات تعيين رسمية منذ سنوات، إضافة إلى ما وصفوه بحالات تجاوز دور ممثلي وزارة الشؤون القانونية في بعض الجهات، مؤكدين أهمية معالجة هذه الإشكالات بما يعزز استقلالية العمل القانوني ويحفظ هيبته المؤسسية.
وشهد اللقاء مداخلات مستفيضة من الحاضرين حول ضرورة إخضاع كافة العقود والاتفاقيات للإجراءات القانونية المعتمدة، ومنع أي ممارسات عرفية مخالفة للقانون، إلى جانب وضع آلية قانونية واضحة للتسويات الودية بين الجهات الحكومية، وحصر القضايا الصادر بشأنها أحكام نهائية غير منفذة، ومناقشة أسباب التعثر وخطوات التنفيذ.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على توحيد العمل القانوني من خلال إعداد أدلة إرشادية ونماذج موحدة للعقود والقرارات، ومراجعة القرارات الصادرة خلال السنوات العشر الماضية لتقييمها وتصويب أي مخالفات وفقاً للقانون، بما يعزز مبادئ سيادة القانون والحوكمة الرشيدة في مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه الوزارة نحو بناء منظومة قانونية مؤسسية متكاملة، قائمة على التنسيق والتكامل بين الوزارة والإدارات القانونية في مختلف الجهات الحكومية، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الشفافية، وحماية المال العام










