ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أبناء الشعب اليمني إلى اغتنام فرصة التحولات الجديدة في البلاد والانحياز إلى الحكمة، وبناء دولة واسعة تشمل الجميع، تحمي الحقوق وتصون الكرامة وتفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادمة.
وجاءت تصريحات العليمي في خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، حيث هنأ المواطنين متمنياً أن يكون الشهر الفضيل شهر خير وبركة وأمن واستقرار، وأن يحقق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب والمعاناة وبناء مستقبل يليق بتضحياته وصبره.
وأكد الرئيس أن معركة اليمن اليوم ليست ضد مشروع انقلاب مسلح فحسب، بل ضد كل ما يهدد فكرة الدولة: الفوضى، السلاح المنفلت، الفساد، واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطنية.
وشدد على أن الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات، من خلال تعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي، وحماية العملة الوطنية، وانتظام الرواتب، وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة المواطنين.
وأشار العليمي إلى التحولات المهمة خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك انتظام عمل مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، واستعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير على كافة المستويات.
وفي هذا السياق، أعاد العليمي التأكيد على الدور الحاسم للشركاء الإقليميين، قائلاً: “لا يمكن إغفال فضل الأشقاء في السعودية، فقد أثبتت الشراكة اليمنية-السعودية في أصعب اللحظات أنها سند للدولة اليمنية”.
وأضاف أن هذه الشراكة ليست مجرد خيار أو تحالف ظرفي، بل قدر خير يفرضه الأمن والمصير المشترك، وفرصة تاريخية للانتقال إلى بناء اليمن وإعمارها ووضعها على طريق التنمية والازدهار.
وشدد على ضرورة حماية هذه الفرصة من الحسابات الضيقة ومن الأصوات التي لا ترى المستقبل إلا امتدادًا للمشاريع الهدامة العابرة للحدود. وأكد التزام القيادة اليمنية الكامل بالعدالة في القضية الجنوبية، باعتبارها أساس الحل الشامل، داعياً إلى الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق الناس في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية تحت مظلة دولة القانون وسيادتها.
كما أكد العليمي أن الحوار الجنوبي المرتقب برعاية السعودية سيمثل نقطة تحول حقيقية، مشدداً على أنه يجب أن يكون حواراً صادقاً ومسؤولاً يشمل كافة المكونات، ويضع مصلحة الشعب فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار للسيادة الوطنية بعيداً عن منطق السلاح.
وجدد الرئيس تأكيده على أن استعادة صنعاء وبناء اليمن الكبير والعادل يبقى هدفاً ومشروعاً جامعاً مهما طال أمد المعاناة، معبراً عن أمله أن يكون رمضان هذا العام بداية انفراج نحو النصر والسلام الذي تتحقق في ظله كل الآمال العريضة للشعب اليمني.
ودعا العليمي المواطنين إلى نبذ التحريض، واحترام الاختلاف، وتقديم المصلحة العامة على الولاءات الضيقة، مع التركيز على المعركة الوطنية الكبرى.
كما حث فاعلي الخير ورجال الأعمال والقطاع الخاص على مضاعفة جهودهم خلال الشهر الفضيل لدعم الأسر المتضررة وتخفيف معاناة الفقراء، مؤكداً أن الأمم المتكافلة لا تُهزم أبداً.
وفي خطوة إنسانية مهمة، وجه الرئيس الجهات المعنية بالإفراج عن السجناء الذين أمضوا نصف أو ثلاثة أرباع مدة عقوبتهم، باستثناء قضايا الإرهاب والمخدرات والتهريب، مع تشكيل لجان في المحافظات لتسهيل إجراءات الإفراج عن المعسرين وإغلاق السجون غير الشرعية دون تأخير.










