مصطفى نعمان: مجلس الرئاسة فاشل من اليوم الأول وأعضائه يتصرفون بعقلية المليشيا

آب/أغسطس 15, 2023

 
قال وكيل وزارة الخارجية سابقا، مصطفى نعمان، إن اقتحام قوات العمالقة التابعة لعضو مجلس القيادة، عبدالرحمن المحرمي، له دلالة سياسية، وهي أن المحرمي يبدو أنه لا يزال غير مستوعب أنه أصبح في قيادة الدولة، وما زال يمارس العمل كقائد لمليشيا، وهو كذلك، لكنه نسى أنه لديه دورا آخر كعضو في مجلس القيادة الرئاسي. 

 
وأضاف، أن إذا كان عضو مجلس القيادة الرئاسي، يحترم المنصب الذي هو فيه، لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يدعو أو يمارس مثل هذه التصرفات.  
واعتبر أن هناك خفة في التعامل مع قضايا البلد، وقضايا الشأن العام، فأن يكون عضو مجلس رئاسة في الصباح، وفي المساء قائد مليشيا وله ارتباطات أخرى.  
 
وأشار إلى أن عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، أقسم اليمين الدستورية، وهو رجل من المفترض أن يحترم اليمين الدستورية، لأنه وضع يده على القرآن الذي يتكلم عن وحدة البلد وسيادة أراضيه، لا أن يذهب ليكون نائبا لرئيس المجلس الانتقالي الذي يتحدث عن الانفصال واستعادة الدولة، وفي وقت آخر من اليوم يكون قائدا لمليشيا لا أحد يعلم ما مهمتها الحقيقية في هذه الدولة.   
 
وذكر أن ما قام به المحرمي، ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، مضيفا: "أنا شخصيا لي تجربة في محاولة الوصول إلى قصر المعاشيق لزيارة أحد المسؤولين، وعدت من بوابة القصر، بسبب أن هناك ما يسمونها بغرفة عمليات لكنها ليست لإدارة القصر، وإنما للتنسيق بين الجهات الأمنية التي تسيطر على الطريق من أسفل هضبة معاشيق إلى أعلاها، عبر ثلاثة كيانات مختلفة".   
 
وقال، إن بيان الرئيس العليمي في الحادثة أيضا يدل على أن قيادة الدولة غير مستوعبة بأن هناك عمل مؤسسي، حين قال أن ما حدث تصرفات فردية، ووجه بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة، فلماذا لجنة التحقيق وأنت تقول بأنها تصرفات فردية، وهذا كان نوع من المجاملة للمحرمي، لكن المجاملة تكون عندما يتعلق الأمر بقضايا خاصة، وليس في أن يصل الأمر بالاعتداء على مؤسسات الدولة وعلى رئيس الوزراء.  
 
 وأشار إلى أن المجلس الرئاسي لم يحقق شيئا أو إنجازا واحدا منذ السابع من أبريل فجرا حتى هذه اللحظة،  وكل ما تحقق هو أنهم ثبتوا مكافأتهم الشهرية ونثرياتهم وأمنوا بدلات السفر وأثثوا مساكنهم.  
 
وقال، إن المجلس الرئاسي فاشل منذ اليوم الأول لتشكيله، لم يصنع شيئا لهذا البلد، ومن غير المتوقع أن يصنع شيئا، ليس لأن فيه تناقضات، فالتناقضات والاختلافات موجودة في كل المجالس الجماعية، بل لأنهم لا يستطيعون الإدارة بالطريقة التي تنفع المواطن، وكل بيانات اجتماعاتهم هي نفسها نسخ ولصق ولا يوجد فيها أي جديد.  
 
 
في تعليقه عن غياب الحكومة والدولة عن الداخل اليمني، وصفه مصطفى، بأنه حالة غير استثنائية، اعتاد عليها اليمنيون منذ العام 2015م، حتى هذه اللحظة.  

 
وقال، إن المجلس الانتقالي، يمارس ازدواجية عجيبة ومفضوحة ولا تحتاج الكثير من البحث، فهو لديه 3 أعضاء في المجلس الرئاسي و 5 أو 6 وزراء في الحكومة ثم يطالب بتغيير رئيس الوزراء، ولم يقم بسحب وزرائه من الحكومة، على الأقل ليؤكد أنه صادقا في مواقفه، لكن الحقيقة أنه مستفيد من بقاء رئيس الحكومة!  

 
واعتبر أن توجيهات الرئاسة بعودة مسؤولي الدولة إلى الداخل فيه استخفاف بالقواعد الإدارية على الأقل، بعيدا عن الجانب السياسي، فعند يصدر تعميما بتلك الصورة الخفيفة، وإعطاء المسؤولين والموظفين أسبوعا للعودة إلى عدن لممارسة أعمالهم، والتهديد بالعقوبات لمن لم يعد إلى الداخل، مع أن من سيضع العقوبات هو غائب أصلا، ومن وقع التعميم هو أساسا غير موجود.   

 
وتساءل: كيف يطلب من الآخرين أن يعودوا إلى عدن دون أن تجري لهك ترتيبات إقامة وترتيبات لأولادهم الذين سيعودون إلى المدارس إن عادوا معهم، وأين المقرات التي سيمارسون منها أعمالهم؟  

 
ويرى أن التعميم الرئاسي، عملا دعائيا لا قيمة له سياسيا ولا معنويا ولا إداريا، حتى أن مدير مكتب الرئاسة عندما وقعه كان يعلم بأنه لن ينفذ، متسائلا: هل يعقل أن شخصا مثل الدكتور يحيى الشعيبي، الذي كان وزيرا للخدمة المدنية أن يصدر تعميما بهذه الخفة الإدارية والسياسية؟ وهل تشاور مع رئيس الوزراء ووزراء الخدمة المدنية والداخلية والمالية، المعنيين، قبل أن يصدر مثل هذا القرار؟  
 وأضاف، أن من المفترض أن مدير مكتب رئاسة الجمهورية، هو الشخص الذي يدير مجلس القيادة الرئاسي ويدير أعماله ونشاطاته، من مقر رئاسة الجمهورية الموجود في عدن، فما الذي يصنعه خارج البلد؟  

 
 ولفت إلى أن هذه المرة ليست الأولى التي تصدر فيها الشرعية تعميما كهذا، ففي 2022م، أعطى وزير الإعلام تعميما للوكلاء أسبوعا للعودة، ولم يعد هو، لذا فإن مثل هذه التعميمات حتى الشارع لا يهتم بها، لأنه يعلم بأنها لا تساوي حتى الورقة التي طبعت عليها.   
وتابع: لا أدري كيف يرضون لأنفسهم أن يعيشوا خارج البلد بينما الناس تعاني كل لحظة بسببهم، وبسبب تخاذلهم، وتكاسلهم وفسادهم!   
وأشار إلى أن رئيس الحكومة أكثر مسؤول مستقر في عدن وإن كان لفترات متقطعة، إلا أنه يقيم في عدن حسب ما تسمح له الظروف. 

Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro