وأوضحت كرمان، في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية "فيسبوك" أن الاستراتيجية الإماراتية –بحسب توصيفها– تقوم على ملشنة الدول وتفتيتها وبسط النفوذ عبر الميليشيات، معتبرة أن هذا النهج أسهم في تشكيل “دائرة نار” حول السعودية، ولم يعد خطره مقتصرًا على الدول المستهدفة، بل بات يهدد السعودية نفسها على المدى المنظور.
في المقابل، أشارت إلى أن السعودية بدأت –وإن بشكل متأخر– في تبني استراتيجية مضادة تقوم على إسقاط نهج الميليشيات، والتعامل مع الدول ككيانات موحّدة عبر حكوماتها الشرعية، معتبرة أن هذه الصحوة مثّلت تحولًا جوهريًا في مقاربة الرياض لملفات المنطقة.
وأضافت كرمان أن هذا التحول السعودي انعكس بوضوح في عدد من الساحات، من السودان إلى الصومال واليمن، حيث جرى –وفق قولها– إرباك المشروع الإماراتي عبر تحركات “سريعة وخاطفة”، جعلته يعاني من تراجع حاد وفقدان زمام المبادرة.
وحذّرت من أن الإمارات لم تستوعب بعد حجم هذا التحول، مؤكدة أنها تمتلك دوافع انتقامية وإمكانات كبيرة، لكنها تمر حاليًا بحالة عجز مؤقت، قد لا تدوم طويلًا في حال عادت السعودية إلى التردد أو الارتباك.
وفي الشأن اليمني، توقعت كرمان أن تعمل السعودية، في حال استمرت في هذا المسار، على توحيد جميع القوى العسكرية والأمنية والمدنية في المحافظات المحررة تحت قيادة الشرعية، مع تقديم دعم اقتصادي شامل، تمهيدًا للتوجه نحو صنعاء، سلمًا أو حربًا، من أجل تعميم سلطة الدولة على كامل التراب اليمني.
وأكدت أن هذا المسار يتيح لجماعة الحوثي أن تكون جزءًا من الدولة اليمنية، ضمن نظام يحتكر السلاح ويضمن الحقوق السياسية للجميع، مشددة على أن مستقبل اليمن يجب أن يُبنى على التوافق الحر دون إملاءات خارجية، وأن جميع القضايا ينبغي أن تبقى مفتوحة للنقاش بلا خطوط حمراء.
وختمت كرمان تصريحها بالتأكيد على أن مواقفها من السياسات تتغير بتغيرها، قائلة إنها تنطلق في مواقفها من مصلحة اليمن أولًا، لا سعيًا لرضا أي طرف ولا خوفًا من سخط أحد، معتبرة أن الخطر الوجودي المشترك يفرض حسم هذا الصراع بما يخدم استقرار المنطقة ويضمن مستقبلًا أفضل لليمن.










