وأفادت المنظمة، في بيان صحفي، أن قوة أمنية حاصرت منزل الشميري بعد صلاة الفجر، واقتحمته قرابة الساعة السادسة صباحًا بمشاركة عنصرين نسائيين، قبل أن تقوم باعتقالها من داخل منزلها دون إبراز مذكرة قانونية أو توضيح أسباب التوقيف، ودون السماح لها بالتواصل مع أسرتها أو محامٍ. وأكدت أنه لم يتم حتى الآن الكشف عن مكان احتجازها، ما يضعها في عداد المختفين قسرًا.
وأشارت إلى أن الشميري، وهي أستاذة سابقة في العقد الخامس من عمرها، تعاني من أمراض مزمنة بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، الأمر الذي يزيد من خطورة احتجازها في ظروف مجهولة وحرمانها من الرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب البيان، تقدمت أسرة الشميري ببلاغات رسمية إلى الجهات المعنية، من بينها مكتب النائب العام ووزارة الداخلية والمكتب الرئاسي، غير أنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن، في وقت تلتزم فيه الأسرة الحذر في التصريحات العلنية خشية تعرضها لمزيد من الضغوط.
ولفتت المنظمة إلى أن الشميري كانت قد نشرت، قبل يوم من اعتقالها، تعليقًا على حسابها في وسائل التواصل الاجتماعي انتقدت فيه الأوضاع في اليمن، كما عبّرت في منشورات سابقة عن مواقفها كمواطنة لا تنتمي لأي حزب سياسي، مؤكدة حقها في حرية التنقل والتعبير. ورأت المنظمة أن توقيت الاعتقال يثير تساؤلات جدية حول ارتباطه بممارستها حقها المكفول في حرية الرأي والتعبير.
وأكدت سام أن الإخفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي يشكلان انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويخالفان القواعد الآمرة في القانون الدولي التي تحظر الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري.
ودعت الجهات المسيطرة في صنعاء إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز الدكتورة أشواق الشميري، وضمان سلامتها وتمكينها من التواصل مع أسرتها ومحاميها، والإفراج عنها ما لم تُوجَّه إليها تهم معترف بها قانونًا وتُعرض على قضاء مستقل يكفل لها كامل ضمانات المحاكمة العادلة، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير.
كما ناشدت المنظمة الأمم المتحدة وآلياتها المختصة بحالات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي متابعة القضية بشكل عاجل، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات يفاقم مناخ الخوف ويقوض ما تبقى من الحيز المدني في البلاد.










