وقال العليمي، في خطاب وجهه للشعب بمناسبة عيد الفطر وألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف تركي الوادعي، إن مجلس القيادة أصبح "أكثر تماسكاً وانسجاماً" مع اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيله، مشيراً إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة يعكس الإيمان ببناء الدولة بمشاركة جميع القوى الوطنية.
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تضامن اليمن الكامل مع السعودية ودول الخليج والأردن في مواجهة ما وصفه بـ "الاعتداءات الغاشمة للنظام الإيراني"، مستنكراً إصرار طهران على توسيع دائرة الصراع وتصدير الأزمات إلى دول الجوار، بدلاً من مراجعة سياساتها المزعزعة للاستقرار.
وأثنى الرئيس اليمني على الدور السعودي، مفاضلاً بين مشروع المملكة الذي "يدعم الدول الوطنية والتنمية والسلام"، وبين مشاريع أخرى تقوم على "الاستثمار في الفوضى والميليشيات"، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا بردع مشاريع الدمار واحترام سيادة الدول.
وهنأ العليمي الشعب اليمني في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معرباً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد انتهت الحرب، واستعادت الدولة مؤسساتها، وعاد الأمن والاستقرار إلى البلاد.
كما استحضر ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن، معتبراً إياها محطة مفصلية جسدت قدرة اليمنيين على تحقيق الانتصار عندما تتوحد إرادتهم، ومؤكداً أن تلك اللحظة شكلت بداية لمسار استعادة الدولة.
وأشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، موضحاً أن المجلس أصبح أكثر انسجاماً وخبرة في إدارة المرحلة، وأن تشكيل الحكومة الجديدة جاء لتعزيز الكفاءة والشراكة الوطنية، بما يخدم بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات.
وأكد أن التجربة أثبتت إمكانية تخفيف معاناة المواطنين متى توفرت الإرادة السياسية والتوافق الداخلي، مدعوماً بشراكات إقليمية ودولية فاعلة تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
في السياق ذاته، أشاد بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بالداعم الأبرز لليمن، ومؤكداً أن الشراكة معها تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، ليس لليمن فحسب بل للمنطقة بأسرها، في مقابل ما وصفه بمشاريع الفوضى التي تهدد استقرار الدول.
على الصعيد الإقليمي، جدد تضامن اليمن مع دول الخليج والأردن في مواجهة التهديدات، منتقداً السياسات الإيرانية التي قال إنها تسهم في توسيع دائرة الصراع وزعزعة الاستقرار، ومشدداً على أن تحقيق السلام يتطلب احترام سيادة الدول ووقف التدخلات الخارجية.
ووجّه رسالة إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، مؤكداً أن المستقبل سيكون لدولة عادلة تضمن المساواة، وأن مؤشرات الخلاص أصبحت أقرب بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم.
واختتم بالتأكيد على أن الطريق ما يزال طويلاً ويتطلب الصبر والعمل، لكنه أعرب عن ثقته بقدرة اليمنيين على تجاوز التحديات وبناء مستقبل أكثر استقراراً، موجهاً التحية للقوات المسلحة والأمن، ومجدداً الأمل بقرب استعادة الدولة وتحقيق السلام.








