مؤتمر سالزبورغ للسلام في اليمن.. محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي

نيسان/أبريل 10, 2026

انطلقت، اليوم الجمعة، في مدينة سالزبورغ النمساوية، أعمال مؤتمر السلام والتنمية في اليمن، بمشاركة واسعة من سياسيين يمنيين ودوليين، ودبلوماسيين وخبراء، في خطوة جديدة تهدف إلى إعادة تحريك مسار السلام المتعثر في البلاد، وسط تصاعد الدعوات الدولية لإيجاد تسوية شاملة للأزمة اليمنية.


ويُعقد المؤتمر في جامعة سالزبورغ ضمن جهود “المبادرة اليمنية للسلام”، التي تسعى إلى جمع الأطراف السياسية اليمنية الداعمة للحل السلمي، في إطار حوار يركز على مستقبل اليمن، مع غياب جماعة الحوثي عن المشاركة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية تأكيدات على ضرورة توحيد الرؤى السياسية والدفع نحو حلول عملية ومستدامة تنهي سنوات الصراع، إلى جانب دعوات لتعزيز الحوار المباشر وتقريب وجهات النظر بين القوى اليمنية المختلفة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام للمؤتمر نوح الجاسري أن اليمن يعيش واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والسياسية منذ عقود، مشيراً إلى سقوط أكثر من 377 ألف ضحية ونزوح ملايين اليمنيين، في ظل انهيار مؤسسات الدولة وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وأوضح أن الانتهاكات المتصاعدة، بما فيها الاعتقالات التعسفية وزراعة الألغام ونهب المساعدات الإنسانية، تمثل تحدياً خطيراً أمام أي جهود للسلام، مؤكداً أن هذه الوقائع موثقة في تقارير دولية ولا يمكن تجاهلها.

وشدد الجاسري على أن المؤتمر يمثل محاولة جادة لإعادة بناء الدولة اليمنية على أسس دستورية ومؤسسية، تقوم على المواطنة المتساوية وحصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد على أهمية احترام حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية والتعددية السياسية.

كما وجّه رسالة إلى المجتمع الدولي، معتبراً أن استقرار اليمن لا يخص اليمنيين وحدهم، بل يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة والعالم، خصوصاً فيما يتعلق بالملاحة الدولية في البحر الأحمر وتداعيات الهجرة.

ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر على مدى يومين، تتخللها جلسات نقاشية تبحث فرص السلام والتحديات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى طرح مبادرات ورؤى جديدة لدعم مسار الاستقرار في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مخرج سياسي ينهي سنوات الحرب ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من السلام والتنمية.

Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2021 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro