وقال العليمي، في خطاب بمناسبة عيد الأضحى ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، إن الأوطان لا تُبنى بالكراهية ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، بل يحفظها العدل والمحبة والتكافل والإيمان بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام.
وهنأ العليمي أبناء الشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة والأمن بحلول عيد الأضحى، معرباً عن أمله في أن تعود المناسبة وقد تحقق لليمن الأمن والاستقرار والسلام والرخاء بعد سنوات الحرب والمعاناة.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن اليمنيين ما يزالون يواجهون تحديات كبيرة فرضتها الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وما نتج عنها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد أن أولوية مجلس القيادة والحكومة ستبقى خدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك الطريق الواقعي لبناء الثقة وحماية السكينة العامة، وصولاً إلى استعادة الدولة وتحقيق السلام العادل والشامل وفق المرجعيات المتفق عليها.
وتعهد العليمي بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية، وفي مقدمتها معالجة أزمات الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب والفساد والتهريب والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة وتوظيفها للتخفيف من معاناة المواطنين.
وشدد على أن جماعة الحوثي مطالبة “بفهم الدرس” والتوقف عن استنزاف مقدرات البلاد، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يقبل بعودة “المشروع الإمامي الكهنوتي” أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
كما جدد العليمي التزام الدولة بمواجهة كافة أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، معتبراً أنها أفكار تتناقض مع الدستور والقيم الإنسانية ولا تمت للإسلام بصلة.
وأكد أن المعركة ضد تلك الأفكار “الظلامية” ليست سياسية فقط، بل تمثل دفاعاً عن قيم العدالة والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والكهنوت ومصادرة إرادة الناس باسم الدين أو السلالة أو القوة.
وفي ختام خطابه، دعا العليمي إلى توحيد كافة الطاقات والإمكانات الوطنية وتوجيهها نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة وردع المشروع الإيراني، باعتبار ذلك شرطاً لتحقيق السلام والاستقرار وبناء مستقبل آمن لليمنيين.










