وقال مصطفى، في منشور مطول، إن الرئيس الراحل “رحل في أيام مباركة بعد عمر طويل قضاه في خدمة البلاد، ولم ينعم بالراحة والسكينة إلا خلال الأعوام الأربعة الأخيرة عقب نقله السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي”، معتبراً أن قرار نقل السلطة كان “حكيماً بكل المقاييس ويعكس ذكاءً وبعد نظر”.
وأضاف أن الرئيس هادي “كان يعرف متى يقدم ومتى يتراجع ومتى ينسحب”، واصفاً إياه بـ”الفارس الماهر والقائد الحكيم”.
وأشار مصطفى إلى أنه عرف الرئيس الراحل عن قرب خلال فترة عمله نائباً لرئيس الجمهورية، ثم مديراً لمكتب رئاسة الجمهورية بين عامي 2012 و2014، وهي الفترة التي وصفها بـ”الصعبة والدقيقة”، موضحاً أنها شهدت “إنجازات كبرى وأخطاء قاتلة وتحالفات مهزوزة”، إلا أن هادي ظل – بحسب تعبيره – “صلباً وقوياً وعنيداً في الحفاظ على الدولة اليمنية ووحدتها”.
وأكد أن من أبرز محطات عهد هادي نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل وإصدار وثيقة وصفها بأنها “أهم وثيقة إصلاح شامل في تاريخ اليمن”، إلى جانب موقفه الرافض لـ”شرعنة التمرد المسلح” عقب انقلاب الحوثيين عام 2015، وانتقاله من صنعاء إلى عدن دفاعاً عن الشرعية الدستورية والنظام الجمهوري.
كما أشار إلى أن هادي رفض أيضاً “شرعنة التمرد الجديد” عام 2019، وغادر عدن حينها “حرصاً على وحدة اليمن وشرعية نظامه السياسي”، مضيفاً أن الرئيس الراحل كان يردد دائماً أنه “لن يقبل بتمزق اليمن في ظل حكمه”.
وأوضح مصطفى أن الرئيس هادي، كغيره من القادة التاريخيين، كانت له إنجازات وإخفاقات، لكنه “رحل متخففاً من أعباء السلطة بعد أن سلمها لقيادة جماعية تمثل مختلف القوى السياسية والجغرافية”، أملاً باستكمال مشروع استعادة الدولة اليمنية بصيغتها الاتحادية.
:::










