منظمة سويسرية: تحريض قوات درع الوطن ضد توكل كرمان سابقة خطيرة تستوجب تحقيقا رسميا ثم المحاسبة Featured

تموز/يوليو 05, 2026


قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن التصريحات التحريضية المنسوبة إلى الشيخ عبدالغني العمر، والمنشورة على صفحة الإسناد العام لقوات درع الوطن، ضد توكل كرمان، تمثل تطورًا خطيرًا يستوجب فتح تحقيق رسمي، لما تنطوي عليه من تحريض ضد شخصية مدنية بسبب آرائها ومواقفها السياسية.


وأكدت المنظمة، في بيان، أن خطورة هذه التصريحات لا تقتصر على صدورها عن شخصية مرتبطة بتشكيل عسكري، بل تمتد إلى توظيف الخطاب الديني في تصنيف الأشخاص وإضفاء أحكام أخلاقية أو دينية عليهم، بما يحول الخلاف السياسي إلى حالة من النبذ أو الشيطنة، ويهدد سلامتهم وكرامتهم وحقهم في المشاركة العامة.

وأوضحت سام أن اليمن شهد خلال السنوات الماضية تصاعدًا في الخطاب التحريضي الذي أسهم، بحسب البيان، في تهيئة بيئة لاستهداف شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية، مؤكدة أن التعامل مع مثل هذه التصريحات بوصفها مجرد آراء عابرة يعد أمرًا بالغ الخطورة، خاصة عندما تصدر عن شخصيات مرتبطة بتشكيلات مسلحة أو تستخدم خطابًا دينيًا لتجريم الخصوم السياسيين.

وأضافت المنظمة أن استخدام الدين في الخصومة السياسية يقوض فرص النقاش المدني، ويثير تساؤلات حول التزام التشكيلات العسكرية بحماية المدنيين واحترام الحقوق والحريات، مشيرة إلى أن الدستور اليمني والمواثيق الدولية يكفلان حرية الرأي والتعبير ويحظران التحريض على الكراهية أو العنف.

ودعت سام الحكومة اليمنية والنيابة العامة والجهات المختصة إلى فتح تحقيق جاد وشفاف في هذه التصريحات، ومساءلة كل من يثبت تورطه في التحريض أو التهديد، كما طالبت قيادة قوات طارق صالح بإعلان موقف واضح منها، واتخاذ إجراءات تمنع استخدام المنابر العسكرية أو الخطاب الديني في التحريض ضد الأفراد بسبب آرائهم أو انتماءاتهم السياسية.

وأكدت المنظمة أن حماية المجال المدني وضمان حرية التعبير بعيدًا عن التهديد والتحريض يمثلان شرطًا أساسيًا لإنجاح أي عملية سياسية وبناء دولة قائمة على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات.

Rate this item
(0 votes)
LogoWhitre.png
جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع تعز تايم

Design & Developed by Digitmpro